تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 795

مساهمون:

ص٧٩٥
محمّد صلى الله عليه وآله . قال ثعلب : فقلت لابن الأعرابيّ : فما معنى قول أبي بكر في السّقيفة « نحن عترة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ، قال : أراد بلدته وبيضته . وعترة محمّد صلى الله عليه وآله لا محالة ولد فاطمة عليها السلام والدّليل على ذلك ردّ أبي بكر وإنفاذ عليّ عليه السلام بسورة براءة ، وقوله صلى الله عليه وآله « أمرت أن لا يبلِّغها عنِّي إلّاأنا أو رجل منِّي » ، فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه . فلو كان أبو بكر من العترة نسباً - دون تفسير ابن الأعرابي أنّه أراد البلدة - لكان محالًا أخذ سورة براءة منه ودفعها إلى عليّ عليه السلام . وقد قيل : إنّ العترة الصّخرة العظيمة يتّخذ الضّبّ عندها جحراً يأوي إليه ، وهذا لقلّة هدايته ، وقد قيل : إنّ العترة أصل الشّجرة المقطوعة الّتي تنبت من أصولها وعروقها ، والعترة في [ غير ] هذا المعنى قول النّبيّ صلى الله عليه وآله « لا فرعة ولا عتيرة » ، وقال الأصمعيّ : كان الرّجل في الجاهليّة ينذر نذراً على شائه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجبيّته وعتائره ، فكان الرّجل ربّما بخل بشائه ، فيصيد الظّباء ويذبحها عن غنمه عند آلهتهم ليوفي بها نذره ، وأنشد الحارث بن حلّزة اليشكريّ بيتاً :
عنتاً باطلًا وظلماً تعت * - رُ عن حجرة الرَّبيض الظّباء « 1 »
يعني يأخذونها بذنب غيرها كما تذبح أولئك الظّباء عن غنمهم ، وقال الأصمعيّ : والعترة الرّيح ، والعترة أيضاً شجرة كثيرة اللّبن ، صغيرة تكون نحو تهامة « 2 » ويقال : العتر الذّكر ، عتر يعتر عتراً إذا نعظ ، وقال الرّياشيّ : سألت الأصمعيّ « 3 » ، عن العترة ، فقال : هو نبت مثل المرزنجوش ينبت متفرِّقاً .
هامش
( 1 ) - المصراع الثّاني معناه أنّ الرّجل كان يقول في الجاهليّة : إن بلغت إبلي مائة عترت عنها عتيرة ، فإذا بلغت مائة ضنّ بالغنم فصاد ظبياً ، فذبحه . والحجرة - كفرقة - حظيرة الغنم والإبل . و - كغفلة - ناحية الدّار . ولعلّ الثّاني هنا أصحّ . والرّبيض - كأمير - : الغنم برعاتها المجتمعة في مربضها . ( 2 ) - في المعاني : « تكون نحو القامة » . ( 3 ) - الرّياشيّ - بكسر الرّاء ، والشّين المعجمة - : هو أبو الفضل ، العبّاس بن الفرج اللّغويالمقتول بالبصرةأيّام العلوي البصري صاحب الزّنج سنة سبع وخمسين ومائتين ، سمع الأصمعيّ البصريّ المتوفّى 215 ، اسمه عبد الملك بن قريب يكنى أبا سعيد .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 795 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية