يعلم حكمه إلى يوم القيامة ، لقوله صلى الله عليه وآله : « لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » ، وهكذا قوله صلى الله عليه وآله : « إنّ مثلهم كمثل النّجوم كلّما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة » تصديق لقولنا : « إنّ الأرض لا تخلو من حجّة للَّهعلى خلقه ، ظاهر مشهور أو خاف مغمور لئلّا تبطل حجج اللَّه عزّ وجلّ وبيّناته » ، وقد بيّن النّبيّ صلى الله عليه وآله من العترة المقرونة إلى كتاب اللَّه جلّ وعزّ في الخبر الّذي :
حدّثنا به أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ السّكريّ ، عن محمّد ابن زكريّا الجوهريّ ، عن محمّد بن عمارة ، عن أبيه ، عن الصّادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليهم ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّي مخلّف فيكم الثّقلين ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض كهاتين - وضمّ بين سبّابتيه - فقام إليه جابر بن عبداللَّه الأنصاريّ ، وقال : يا رسول اللَّه ! من عترتك ؟ قال :
عليّ والحسن والحسين والأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة .
وحكى محمّد بن بحر الشّيبانيّ ، عن محمّد بن عبدالجبّار صاحب أبي العبّاس ثعلب في كتابه الّذي سمّاه كتاب الياقوتة ، قال : حدّثني أبو العبّاس ثعلب « 1 » ، قال : حدّثني ابن الأعرابي ، قال : العترة : قطاع المسك الكبار في النّافجة وتصغيرها عتيرة . والعترة الرّيقة العذبة ، وتصغيرها عتيرة . والعترة شجر تنبت على باب وجار الضّبّ - وأحسبه أراد وجار الضّبع لأنّ الّذي يكون هو للضّبّ مكن « 2 » ، وللضّبع وجار - ثمّ قال : وإذا خرجت الضّبّ من وجارها تمرّغت على تلك الشّجرة فهي لذلك لاتنمو ولاتكبر ، والعرب تضرب مثلًا للذّليل والذِّلّة ، فتقول : أذلّ من عترة الضّبّ ، قال : وتصغيرها عتيرة ، والعترة ولد الرّجل وذرِّيّته من صلبه ، ولذلك سمّيت ذرّيّة محمّد صلى الله عليه وآله من عليّ وفاطمة عليها السلام عترة
هامش
( 1 ) - بالثّاء المثلّثة والعين المهملة - أحمد بن يحيى المتوفّى 291 .
( 2 ) - بفتح الميم وسكون الكاف ، وفي بعض النّسخ « مسكن » ولعلّه تصحيف .