تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 792

مساهمون:

ص٧٩٢
وروي عن الصّادق عليه السلام أنّه قال : « ما عنى إلّاابنيه » . وأمّا الأهل ، فهم الذّرِّيّة من ولد الرّجل وولد أبيه وجدّه ودنيه على ما تعورف ولا يقال لولد الجدّ الأبعد : أهل ، ألا ترى أنّ العرب لا تقول للعجم : أهلنا ، وإن كان إبراهيم عليه السلام جدّهما ، ولا تقول من العرب مضر لأياد : أهلنا ، ولا لربيعة ، ولا تقول قريش لسائر ولد مضر : أهلنا ، ولو جاز أن يكون سائر قريش أهل الرّسول عليه السلام بالنّسب ، لكان ولد مضر وسائر العرب أهله ، فالأهل أهل بيت الرّجل ودنيه ، فأهل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنو هاشم دون سائر البطون ، فإذا ثبت أنّ قوله صلى الله عليه وآله : « إنِّي مخلِّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي » ، فسأل سائل : ما العترة ؟ فقد فسّرها هو عليه السلام بقوله : « أهل بيتي » ، وهكذا في اللّغة أنّ العترة شجرة تنبت على باب جحر الضّبّ ، قال الهذليّ :
فما كنت أخشى أن أقيم خلافهم * لستّة أبيات كما ينبت العتر « 1 »
قال أبو عبيد « 2 » في كتاب الأمثال - حكاه عن أبي عبيدة - « 3 » : العتر والعطر : أصل للإنسان ، ومنه قولهم : « عادت لعترها لميس » « 4 » ، أي عادت إلى خلق كانت فارقته . فالعترة في أصل اللّغة أهل الرّجل ، وكذا قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « عترتي أهل بيتي » ، فتبيّن أنّ العترة الأهل ، والأهل الولد وغيرهم ، ولو لم تكن العترة الأهل وكانوا الولد دون سائر أهله ، لكان قوله عليه السلام : « إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه
هامش
( 1 ) - العتر - بكسر العين وسكون التّاء - : نبت ينبت مثل المرزنجوش متفرّقا ، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبه اللّبن . وقيل : هو المرزنجوش ، وقيل : هو العرفج . ( 2 ) - هو القاسم بن سلام - كظلام - المتوفّى 223 ، وكان من المشاهير في اللّغة والحديث والأدب . ( 3 ) - هو معمر - كجعفر - ابن المثنّى - كمعمى - البصري النّحوي اللّغوي المتوفّى 209 . وفي مروج الذّهب « وفي سنة 211 مات أبو عبيدة العمري معمر بن المثنّى كان يرى رأي الخوارج وبلغ نحواً من مائة سنة ولم يحضر جنازته أحد من النّاس بالمصلّى حتّى اكترى لها من يحملها ولم يكن يسلم عليه شريف ولا وضيع إلّاتكلّم فيه » . ( 4 ) - العتر : الأصل . ولميس : اسم امرأة ، مثل يضرب لمن يرجع إلى عادة سوء تركها . واللّام في لعترها بمعنى إلى كما في التّنزيل « ولو ردّوا لعادوا لما نهو عنه » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 792 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية