تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 744

مساهمون:

ص٧٤٤
حدّثنا الشّيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب ، وجعفر بن محمّد بن مسرور رضي الله عنه ، قالا : « 1 » حدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن الرّيّان بن الصّلت ، قال : حضر الرّضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل « 2 » العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية « ثمّ أوْرَثْنا الكِتابَ الّذِينَ اصْطَفَيْنا من عِبادِنا » ، فقالت العلماء : أراد اللَّه عزّ وجلّ بذلك الامّة كلّها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرّضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ، ولكنِّي أقول : أراد اللَّه « 3 » العترة الطّاهرة . فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الامّة ؟ فقال له الرّضا عليه السلام : إنّه لو أراد الامّة « 4 » لكانت بأجمعها « 4 » في الجنّة لقول اللَّه تبارك وتعالى : « فَمِنْهُم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنْهُم مُقْتَصِدٌ ومِنْهُم سابقٌ بالخَيْراتِ بإذْنِ اللَّهِ ذلكَ هو الفَضْلُ الكَبِير » ، ثمّ جمعهم كلّهم في الجنّة ، فقال : « جنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلّونَ فِيها من أساوِرَ مِن ذَهَبٍ » ، فصارت الوراثة للعترة الطّاهرة ، لا لغيرهم . فقال المأمون : من العترة الطّاهرة ؟ فقال الرّضا عليه السلام : الّذين وصفهم اللَّه في كتابه ، فقال عزّ وجلّ : « إنّما يُريدُ اللَّهَ ليُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطهِّركم تَطْهِيراً » ، وهم الّذين قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي مخلف فيكم الثّقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، وانظروا كيف تخلفوني فيهما أيّها النّاس ، لا تعلِّموهم فإنّهم أعلم منكم » ، قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة أهم الآل أو غير الآل ؟ فقال الرّضا عليه السلام : هم الآل . فقالت العلماء : فهذا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يؤثر عنه أنّه قال : « امّتي آلي » ، وهؤلاء أصحابه يقولون بالخبر المستفاض الّذين « 5 » لا يمكن دفعه
هامش
( 1 ) - [ من هنا حكاه في بشارة المصطفى ] . ( 2 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] . ( 3 ) - [ أضاف في بشارة المصطفى : « بذلك » ] . ( 4 - 4 ) [ بشارة المصطفى : « كلّها لكانت أجمعها » ] . ( 5 ) - [ بشارة المصطفى : « الّذي » ] .