تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
مُلْكاً عَظِيماً » ، ثمّ ردّ المخاطبة في إثر هذا إلى سائر المؤمنين ، فقال : « يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرّسولَ وأولي الأمْرِ منكم » ، يعني الّذين قرنهم « 1 » بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهم « 2 » ، فقوله : « أم يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُم اللَّهُ من فَضْلهِ فقد آتَيْنا آلَ إبراهيمَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهُم مُلْكاً عَظِيماً » ، يعني الطّاعة للمصطفين الطّاهرين ، فالملك ههنا هو الطّاعة لهم . قالت العلماء : فأخبرنا هل فسّر اللَّه عزّ وجلّ الاصطفاء في الكتاب « 3 » ؟ فقال الرّضا عليه السلام : فسّر الاصطفاء في الظّاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعاً وموطناً ، فأوّل ذلك قوله عزّ وجلّ : « وأنذِرْ عَشيرتَكَ الأقْرَبين » ورهطك المخلصين ، هكذا في قراءة ابيّ بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبداللَّه بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة ، وفضل عظيم ، وشرف عال حين عنى اللَّه عزّ وجلّ بذلك الآل ، فذكره لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فهذه واحدة . والآية الثّانية في الاصطفاء ، قوله عزّ وجلّ : « إنّما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عَنْكُم الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطهِّركُم تَطْهِيراً » ، وهذا الفضل الّذي لا يجهله أحد « 4 » معاند أصلًا ، لأنّه فضل بعد طهارة تنتظر « 4 » ، فهذه الثّانية . وأمّا الثّالثة حين ميّز اللَّه الطّاهرين من خلقه ، فأمر نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمباهلة « 5 » في آية الابتهال ، فقال عزّ وجلّ : « فَقُلْ - يا محمّد - تعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُم ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُم ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكاذِبين » ، فأبرز النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللَّه عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه . فهل تدرون ما معنى
هامش
( 1 ) - [ بشارة المصطفى : « عرفهم » ] . ( 2 ) - [ بشارة المصطفى : « عليهما » ] . ( 3 ) - [ بشارة المصطفى : « كتابه » ] . ( 4 - 4 ) [ بشارة المصطفى : « إلّا معاند ضالّ لأنّه فضل بعد طهارة ينتظر فيها » ] . ( 5 ) - [ بشارة المصطفى : « بالمباهلة بهم » ] .