تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
آل محمّد امّته . فقال أبو الحسن عليه السلام : أخبروني هل تحرم الصّدقة على الآل ؟ قالوا : نعم . قال : فتحرم على الامّة ؟ قالوا : لا . قال : هذا فرق بين الآل والامّة . ويحكم ، أين يذهب بكم أضربتُم عن الذِّكرِ صفحاً أم أنتم قوم مسرفون ؟ ! أما علمتم أنّه وقعت الوراثة والطّهارة ( الوراثة رواية والطّهارة في الظّاهر ) على المصطفين المهتدين دون سائرهم ؟ ! قالوا : ومن « 1 » أين يا أبا الحسن ؟ قال : من قول اللَّه جلّ وعزّ : « ولقد أرْسَلْنا نُوحاً وإبراهيمَ وجَعَلْنا في ذُرِّيّتهما النّبوّةَ والكِتابَ فَمِنْهُم مُهْتَدٍ وكَثِيرٌ مِنْهُم فاسِقُون » ، فصارت وراثة النّبوّة والكتاب للمهتدين دون الفاسقين ، أما علمتم أنّ نوحاً حين سأل ربّه ، « فَقالَ رَبِّ إنّ ابني من أهْلِي وإنّ وَعْدَكَ الحقُّ وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِين » ، وذلك أنّ اللَّه عزّ وجلّ وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربّه ، يا نوح « 1 » : « إنّهُ لَيْسَ مِنْ أهْلِكَ إنّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالحٍ فلا تسئلنِ ما ليسَ لكَ بهِ عِلْمٌ إنِّي أعِظُكَ أن تكونَ مِنَ الجاهِلين » . فقال المأمون : فهل فضّل اللَّه العترة على سائر النّاس « 2 » . فقال أبو الحسن عليه السلام : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أبان فضل العترة على سائر النّاس في محكم كتابه . فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب اللَّه . فقال له الرّضا عليه السلام في قوله عزّ وجلّ : « إنّ اللَّهَ اصْطَفى آدمَ ونوحاً وآل إبراهيم وآلَ عِمْرانَ على العالَمِين * ذُرِّيّةً بَعْضُها من بَعْضٍ » ، وقال عزّ وجلّ في موضع آخر : « أم يَحْسُدُون النّاسَ عَلى ما آتاهُم اللَّهُ من فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إبراهيمَ الكتابَ والحِكْمَةَ وآتَيْناهُم
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في بشارة المصطفى ] . ( 2 ) - [ أضاف في بشارة المصطفى : « في محكم كتابه » ] .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 745 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية