بعض وجوهه « 1 » ، فولدت فاطمة الحسين « 2 » عليه السلام ، فما أرضعته « 3 » حتّى جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال لها : ماذا صنعتِ ؟ قالت : ما أرضعته . فأخذه ، فجعل « 4 » لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ « 5 » حتّى قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إيهاً حسين ، إيهاً حسين . ثمّ قال : أبى اللَّه إلّاما يريد هي « 6 » فيك وفي ولدك ، يعني الإمامة « 7 » .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 50 / عنه : محمّد بن أبي طالب ، تسلية المجالس ، 2 / 96 - 97 ؛ السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 493 - 494 ؛ المجلسي ، البحار ، 43 / 254 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 22 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 116 - 117
التّهذيب : قال الصّادق عليه السلام : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كثيراً ما يتفل في أفواه الأطفال المراضع من ولد فاطمة من ريقه ، ويقول : لا تطعمهم شيئاً إلى اللّيل . وكانوا يروون من ريق رسول اللَّه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 87
وروي أنّ الحسين لم يرضع من ثدي فاطمة شيئاً ، ولا رضع من أنثى لبناً ، ولكنّه كان يؤتى به إلى جدِّه رسول اللَّه ، فيضع إبهامه في فيه ، فيمصّ منها لبناً يكفيه ويغذّيه يومين أو ثلاثة أيّام . فنبت لحم الحسين من لحم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ودمه من دمه ، وعظمه من عظمه ، ومخّه من مخّه ، وشعره من شعره ، ولم يولد مولود لستّة أشهر إلّاعيسى ابن مريم والحسين ابن فاطمة عليه السلام .
وفي خبر آخر أنّ فاطمة عليها السلام لمّا اغتسلت بعدما ولدت الحسين ، جفّ لبنها ، فطلب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مرضعة ، فلم يجد له مرضعة ، فكان يأتيه الحسين مع امّ سلمة ، فيلقمه
هامش
( 1 ) - [ تسلية المجالس : « حوائجه » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في العوالم ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « فما أرضعت » ] .
( 4 ) - [ تسلية المجالس : « رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوضع » ] .
( 5 ) - [ الأسرار : « يمصّه » ] .
( 6 ) - [ العوالم : « أي » ] .
( 7 ) - [ الأسرار : « الأئمّة » ] .