صلاةً باقية بقاء المشارق والمغارب .
شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 591 - 592 / عنه : المجلسي ، البحار ، 36 / 73 - 74 ؛ البحراني ، العوالم « 1 » ، 11 - 1 / 74 - 75 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 12 / 386 - 388
ففي الخبر عن ابن مسعود أنّه قال : دخلتُ يوماً على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقلت : يا رسول اللَّه ! أرني الحقّ حتّى أنظر إليه . فقال لي : يا ابن مسعود ألج المخدع ، فولجت ، فرأيت عليّ ابن أبي طالب راكعاً ساجداً ، وهو يقول عقيب كلّ صلاة : اللَّهمّ بحرمة محمّد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي . قال ابن مسعود : فخرجت أخبر رسول اللَّه بذلك ، فرأيته راكعاً وساجداً وهو يقول : اللَّهمّ بحُرمة عليّ بن أبي طالب عبدك اغفر للعاصين من امّتي ، قال ابن مسعود : فأخذني الهلع حتّى غشى عليَّ . فرفع النّبيّ رأسه فقال : يا ابن مسعود ! أكفرت بعد إيمانك ؟ فقلت : معاذ اللَّه ، ولكنِّي رأيت عليّاً يسأل اللَّه تعالى بك وتسأل اللَّه به ، ولا أدري أيّكما أفضل ! فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله : يا ابن مسعود ! إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقني وعليّاً والحسن والحسين من نور عظمته قبل الخلق بألف عام حين لا تسبيح ولا تقديس ، ففتق نوري فخلق منه السّماوات ، وفتق نور عليّ فخلق منه العرش والكرسيّ ، وعليّ أجلّ من العرش والكرسيّ ، وفتق نور الحسن فخلق منه اللّوح والقلم ، والحسن أجلّ من اللّوح والقلم ، وفتق نور الحسين ، فخلق منه الجنان والحور والولدان ، والحسين أفضل منهم ، فأظلمت المشارق والمغارب ، فشكت الملائكة إلى اللَّه عزّ وجلّ الظّلمة وقالت : اللَّهمّ بحرمة هذه الأشباح الّتي خلقتهم إلّاما فرجت عنّا من هذه الظّلمة ، فخلق اللَّه روحاً وقرنها بأخرى ، فخلق منها نوراً ، ثمّ أضاءت الرّوح ، فخلق منها الزّهراء ، فأضاءت منها المشارق والمغارب ، فمن ذلك سُمِّيت الزّهراء . يا ابن مسعود ! إذا كان يوم القيامة يقول اللَّه عزّ وجلّ لي ولعليّ : أدخلا الجنّة من شئتما وأدخلا النّار من شئتما ، وذلك
هامش
( 1 ) - [ حكاه أيضاً في العوالم ، 17 / 6 ] .