تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
[ ا ] بتدأ « 1 » منه وتجلّى لموسى بن عمران عليه السلام « 2 » به في طور سيناء فما استقرّ له ، ولا طاق موسى لرؤيته ولاثبت له « 2 » حتّى خرَّ صاعقاً مغشيّاً عليه . وكان ذلك النّور محمّداً « 3 » صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا أراد [ اللَّه ] أن يخلق محمّداً منه ، قسّم ذلك النّور شطرين ، فخلق من الشّطر الأوّل محمّداً ، ومن الشّطر الآخر عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، ولم يخلق من ذلك النّور غيرهما ؛ خلقهما اللَّه « 4 » بيده ، ونفخ فيهما بنفسه « 5 » من نفسه « 5 » لنفسه ، وصوَّرهما على صورتهما ، وجعلهما امناء له وشهداء على خلقه وخلفاء « 6 » على خليقته ، وعيناً له عليهم ، ولساناً له إليهم ، قد استودع فيهما علمه ، وعلّمهما البيان ، واستطلعهما على غيبه ، وجعل أحدهما نفسه والآخر روحه ، لا يقوم واحد بغير صاحبه ، ظاهرهما بشريّة ، وباطنهما لاهوتيّة ؛ ظهرا للخلق على هياكل النّاسوتيّة حتّى يطيقوا رؤيتهما ؛ وهو قوله تعالى : « وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِم ما يَلْبِسُونَ » « 7 » ، فهما مقام « 8 » ربّ العالمين وحجاب « 9 » خالق الخلائق أجمعين ، بهما فتح [ اللَّه ] بدء الخلق ، وبهما يختم الملك والمقادير . ثمّ اقتبس من نور محمّد فاطمة ابنته كما اقتبس نوره من نوره ، واقتبس من نور فاطمة وعليّ الحسن « 10 » والحسين كاقتباس المصابيح ؛ هم خلقوا من الأنوار ، وانتقلوا من ظهر إلى ظهر ، و « 11 » صلب إلى صلب ، ومن رحم إلى رحم في الطّبقة العليا من غير نجاسة ،
هامش
( 1 ) - [ البرهان : « تبدأ » ] . ( 2 - 2 ) [ البرهان : « لطلب رؤيته فما ثبت ولا استقرّ ولا طاقة له لرؤيته » ] . ( 3 ) - [ البرهان : « نور محمّد » ] . ( 4 ) - [ لم يرد في البرهان ] . ( 5 - 5 ) [ لم يرد في البرهان ] . ( 6 ) - [ البرهان : « خليفته » ] . ( 7 ) - [ الأنعام : 6 / 9 ] . ( 8 ) - [ البرهان : « مقاماً » ] . ( 9 ) - [ البرهان : « حجاباً » ] . ( 10 ) - [ البرهان : « والحسن » ] . ( 11 ) - [ البرهان : « ومن » ] .