ما رأينا مثل ما نحن فيه ، فنسألك بحقّ هذه الأنوار إلّاما كشفت عنّا ، فقال اللَّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي لأفعلنّ ، فخلق نور فاطمة « 1 » عليها السلام يومئذٍ كالقنديل ، وعلّقه في قرط العرش ، فزهرت السّماوات السّبع والأرضون السّبع ، و « 2 » من أجل ذلك سمّيت فاطمة الزّهراء ، وكانت الملائكة تسبِّح اللَّه وتقدِّسه ، فقال اللَّه عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحكم وتقديسكم إلى يوم القيامة لمحبِّي هذه المرأة وأبيها وبعلها وبنيها .
قال سلمان : فخرج العبّاس ، فلقيه « 3 » أمير المؤمنين عليه السلام « 3 » ، فضمّه إلى صدره ، فقبّل ما بين عينيه ، فقال : بأبي عترة المصطفى من أهل بيت ، ما أكرمكم على اللَّه .
الدّيلمي ، إرشاد القلوب ، 2 / 358 / عنه : المجلسي ، البحار ، 43 / 17 ؛ البحراني ، العوالم « 4 » ، 16 / 10 - 11
الشّيخ أبو جعفر الطّوسيّ - رحمه الله - في كتاب [ - ه ] مصباح الأنوار قال - في حديث النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لعمِّه العبّاس بمشهد من القرابة والصّحابة - : روى أنس بن مالك قال : صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأيّام صلاة الفجر ، ثمّ أقبل علينا بوجهه الكريم ، فقلت له :
يا رسول اللَّه ! إن رأيت أن تفسّر لنا قوله تعالى : « فاولئكَ مع الّذينَ أنعمَ اللَّهُ عليهم من النّبيِّين والصِّدِّيقين والشُّهداء والصّالحين وحسنَ أولئك رَفيقاً » ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أمّا النّبيّون فأنا ، وأمّا الصِّدِّيقون فأخي عليّ ، وأمّا الشّهداء فعمّي حمزة ، وأمّا الصّالحون فابنتي فاطمة وأولادها الحسن والحسين .
قال : وكان العبّاس حاضراً ، فوثب وجلس بين يدي رسول اللَّه عليه السلام وقال : ألسنا أنا وأنت وعليّ وفاطمة والحسن والحسين من نبعة واحدة ؟ قال : وما ذاك يا عمّ ؟ قال :
لأ نّك تعرف بعليّ وفاطمة والحسن والحسين دوننا . قال : فتبسّم النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : أمّا
هامش
( 1 ) - [ زاد في البحار والعوالم : « الزّهراء » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 - 3 ) [ في البحار والعوالم : « عليّ بن أبي طالب عليهما السلام » ] .
( 4 ) - [ حكاه أيضاً في العوالم ، 11 - 1 / 17 - 18 ] .