تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
جلّلهما به وقاية من حرِّ الشّمس ، فهوى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليهما يُقبِّلهما واحداً بعد واحد ويمسح بيده عليهما حتّى استيقظا ، فحمل النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحسن عليه السلام ، وحمل جبرائيل الحسين عليه السلام حتّى خرجا من الحظيرة وهو يقول : لأشرِّفكما اليوم كما شرّفكما اللَّه تعالى من لدنه . وكان جبرائيل عليه السلام يتمثّل بدحية الكلبي دائماً ، فصادفهما أبو بكر ، فقال : يا رسول اللَّه ! ناولني أحد الصّبيّين أخفّف عنك أو عن صاحبك ، فقال : دعهما ، نِعم الحاملان ونِعم الرّاكبان ، وأبوهما خير منهما ، ومضيا بهما حتّى دخلا المسجد . ثمّ أقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بلال ، فقال : هلمّ عليَّ النّاس ، فناد فيهم واجمعهم ، ثمّ قام صلى الله عليه وآله وسلم على قدميه خطيباً ، فخطب للنّاس خطبة بليغة أبلغ فيها بحمد اللَّه جلّ جلاله والثّناء عليه بما هو مستحقّه ، ثمّ قال : معاشر المسملين ! هل أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين عليهما السلام ، جدّهما رسول اللَّه ، وجدّتهما خديجة سيّدة نساء أهل الجنّة ، وأوّل من سارعت إلى الإيمان باللَّه تعالى والتّصديق بما أنزل اللَّه تعالى على نبيّه . ثمّ قال : ألا أدلّكم على خير النّاس أباً وامّاً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين عليهما السلام ، أبوهما إمام المتّقين ، ومن افترض اللَّه طاعته على الخلائق أجمعين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وامّهما فاطمة بضعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم شرّفهما اللَّه جلّ جلاله في سمائه وأرضه ، يرضى الرّبّ لرضائهما ، ويغضب لغضبهما . ثمّ قال : ألا أدلّكم على خير النّاس خالًا وخالة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين عليهما السلام : خالهما القاسم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وخالتهما زينب بنت رسول اللَّه . قال : ألا أدلّكم على خير النّاس عمّاً وعمّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الحسن والحسين عليهما السلام : عمّهما جعفر الطّيّار ذو الجناحين يطير مع الملائكة في الجنّة حيث يشاء ، وعمّتهما امّ هاني بنت أبي طالب المقبولة الإيمان . ثمّ قال : اللَّهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن والحسين عليهما السلام في الجنّة ، وأبوهما وامّهما في الجنّة ، وخالهما وخالتهما ، وعمّهما وعمّتهما في الجنّة ، ومَنْ يحبّهما في الجنّة ، ومَنْ يبغضهما في النّار . فتهلّل وجه الشّيخ ، وقال : أنشدك اللَّه تعالى مَنْ أنت ؟ قال : رجل من أهل الكوفة ،