ابن محمّد « 1 » بن باطويه ( ناطويه ) ، قال : حدّثنا محمّد بن كثير عن الأعمش ، وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخمي فيما كتب إلينا من أصبهان ، قال : حدّثنا أحمد بن القاسم ابن مساور الجوهري سنة ستّ وثمانين ومائتين ، قال : حدّثنا الوليد بن الفضل العنزي ، قال : حدّثنا مندل بن عليّ العنزي ، عن الأعمش . وحدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ، قال : حدّثني أبو سعيد الحسن بن عليّ العدوي ، قال : حدّثنا عليّ بن عيسى الكوفي ، قال : حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، وزاد بعضهم على بعض في اللّفظ ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض ، وسياق الحديث لمندل بن عليّ العنزيّ ، عن « 2 » الأعمش ، قال :
بعث إليّ أبو جعفر الدّوانيقي في جوف اللّيل أن أجب ، فقمت متفكِّراً فيما بيني وبين نفسي ، وقلت : ما بعث إليّ أمير المؤمنين في هذه السّاعة إلّاليسألني عن فضائل عليّ عليه السلام ، ولعلّي إن أخبرته قتلني . قال : فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه ، فقال :
ادنُ ، فدنوت ، وعنده عمر بن عبيد . فلمّا رأيته ، طابت نفسي شيئاً ، ثمّ قال : ادنُ ، فدنوت حتّى كادت تمسّ ركبتي ركبته . قال : فوجد منّي رائحة الحنوط ، فقال : واللَّه لتصدّقني أو لأصلبنّك ، قلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما شأنك متحنّطاً ؟ قلت : أتاني رسولك في جوف اللّيل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في هذه السّاعة ليسألني عن فضائل عليّ عليه السلام ، فلعلّي « 3 » إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيّتي ولبست كفني . قال : وكان متّكياً ، فاستوى قاعداً ، فقال : لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ، سألتك باللَّه يا سليمان كم حديثاً ترويه في فضائل عليّ عليه السلام ؟ قال : فقلت يسيراً يا أمير المؤمنين . قال :
كم ؟ قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد .
هامش
( 1 ) - [ في مدينة المعاجز : « محمّد بن محمّد » ، وفي البحار : « يحيى محمّد » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 3 ) - [ مدينة المعاجز : « ولعلّي » ] .