تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
قلت : رجل من أهل الكوفة . قال : أعربيّ أم مولى ؟ قلت : عربيّ . فدفع لي ألف درهم وعشرين ثوباً ، وقال لي : يا فتى ! قد وجب حقّك ، وأراك محبّاً لعليّ عليه السلام ومن شيعته ، وأنا اطرفك بشيء تحدث به من فضله فيه عبرة لمن سمعه . قلت : وما هو ؟ قال لي : إذا كان غداً ، فانطلق الغداة إلى مسجد بني فلان لترى شيئاً ما رأيت ولا سمعت مثله . فوَ اللَّه ما نمتُ ليلتي تلك ، ولقد طالت عليَّ ، فلمّا أتيت المسجد ، فوجدت الإمام يقيم الصّلاة ، فنظر إليّ رجل ، فكأ نّه عرفني . فأخذ بيدي وتقدّم معي إلى الصّفّ الأوّل ، فزحم بي ، فأدخلني بين رجلين . فلمّا صلّينا أخذ بيدي وبيد أحد الرّجلين ، ومال بنا إلى ركن من أركان المسجد ، وتفرّق النّاس ، فنظرت إلى الرّجل الّذي صلّيت إلى جانبه متلثّماً ما يبين منه غير عينيه . فقال له الرّجل : هذا الرّجل الّذي بعث به إليك فلان . فأقبل إليّ وسلّم عليَّ ورحّب بي ، وحدّثني حتّى آنست به ، ثمّ حسر اللّثام عن وجهه . فنظرت إلى وجهه وجه خنزير لا أشكّ فيه أنّه كذلك ، فراعني ما رأيت . فقال لي : يا بنيّ ! أخبرك بما أرسلت إليّ أن أخبرك به . كنت من أجمل النّاس وجهاً وأحسنهم خلقاً ، وكنت أرى رأي الخوارج ، فغلوت في ذلك ، وكنت كلّما أذّنت لصلاة ، أسبّ عليّاً عليه السلام وألعنه - ما بين أذاني وإقامتي للصّلاة - مائة مرّة ، حتّى كان بيوم جمعة ، فلعنته خمسمائة مرّة ، ثمّ صلّيت . فلمّا قضيت الصّلاة ، انصرفت إلى منزلي ، فوضعت جنبي ، فنمت ، فرأيت من منامي روضة خضراء مزخرفة وفيها نفر جلوس لم أر أحسن منهم ، معهم شبابان بأيديهما