قال « 1 » بيده : هكذا يحشرنا اللَّه ، ثمّ قال : اللّهمّ إنّك تعلم أنّ الحسن في الجنّة ، والحسين في الجنّة ، و « 2 » جدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة ، وأباهما في الجنّة ، وامّهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة . اللّهمّ إنّك تعلم أنّ من يحبّهما في الجنّة ، ومن يبغضهما في النّار .
قال : فلمّا قلت ذلك للشّيخ ، قال : مَنْ أنت يا فتى ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال :
أعربيّ أنت أم مولى ؟ قال : قلت : بل عربيّ ، قال : فأنت تحدّث بهذا الحديث وأنت في هذا الكساء ؟ فكساني خلعته ، وحملني على بغلته ، فبعتها « 3 » بمائة دينار ، فقال : يا شابّ ! أقررت عيني ، فوَ اللَّه لأقرّنّ عينك ، ولأرشدنّك إلى شابّ يقرّ عينك اليوم . قال : فقلت : أرشدني ، قال : لي أخَوان ، أحدهما إمام ، والآخر مؤذّن . أمّا الإمام فإنّه يحبّ عليّاً منذ خرج من بطن امّه ، وأمّا المؤذِّن « 4 » فإنّه يبغض « 4 » عليّاً منذ « 5 » خرج من بطن امِّه ، قال : قلت : أرشدني ، فأخذ بيدي حتّى أتى باب الإمام ، فإذا أنا برجل قد خرج إليّ فقال : أمّا البغلة والكسوة فأعرفهما ، واللَّه ما كان فلان يحملك ويكسوك إلّاأنّك تحبّ اللَّه عزّ وجلّ ورسوله ، فحدّثني بحديث في فضائل عليّ « 6 » بن أبي طالب « 6 » عليه السلام .
قال : فقلت : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كنّا قعوداً عند النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، إذ جاءت فاطمة عليها السلام تبكي بكاءً شديداً ، فقال لها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما يبكيكِ يا فاطمة ؟
قالت : يا « 2 » أبة ! عيّرتني نساء قريش وقلن : إنّ أباكِ زوّجكِ من معدم لا مال له ، فقال لها النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبكي ، فواللَّه ما زوّجتكِ حتّى زوّجكِ اللَّه من فوق عرشه ، وأشهد
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « أشار » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 3 ) - [ البحار : « فبعتهما » ] .
( 4 - 4 ) [ مدينة المعاجز : « فيبغض » ] .
( 5 ) - [ زاد في مدينة المعاجز : « أن » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .