إبريق وكأس من فضّة ، ورجل هو أفضل الجماعة فيما يرى ، وأحسنهم وجهاً ، وهيئة .
يقول للشّابّين : اسقياني . فسقياه . ثمّ قال : اسقيا أباكما . فسقيا رجلًا إلى جانبه . ثمّ قال :
اسقيا عمّ أبيكما حمزة . فسقيا رجلًا . ثمّ قال : اسقيا عمّكما جعفر . فسقياه آخر . فكأ نّي قد لغبت عطشاً .
فسألت الرّجل أن يأمرهما أن يسقياني . فقال لهما : اسقيا هذا .
فقالا : لا يا رسول اللَّه ، إنّه يلعن أبانا كلّ يوم مائة مرّة ، وقد لعنه اليوم خمسمائة مرّة .
فقال : نعم لا تسقياه ، لا سقاه اللَّه ، بل لعنه بكلّ لعنة ألف لعنة . ثمّ قال : اللّهمّ شوّه خلقه في الدّنيا ، واجعله آية لمن رآه من عبادك .
فانتبهت من نومي ، وقد أنكرت نفسي ، وضربت بيدي إلى وجهي ، فإذا هو على ما تراه ، فأنا منذ ذلك الوقت أترحّم على عليّ عليه السلام واصلّي عليه أضعاف ما كنت ألعنه .
فلعلّ اللَّه أن يكفّر عنّي ما سلف .
قال الأعمش : ثمّ قال لي أبو جعفر ، فهل سمعت بهذا الحديث يا سليمان ؟
قلت : لا .
ثمّ جعل يحدّثني بفضائل عليّ عليه السلام ، ويسألني واحدِّثه حتّى أصبح .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 372 - 380 رقم 734
حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان وعليّ بن أحمد بن موسى الدّقّاق ومحمّد بن أحمد السّناني وعبداللَّه بن محمّد الصّايغ رحمه الله ، قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا أبو محمّد بكر بن عبداللَّه بن حبيب ، قال : حدّثني عليّ بن محمّد ، قال : حدّثنا الفضل بن العبّاس « 1 » ، قال : حدّثنا عبدالقدّوس الورّاق ، قال : حدّثنا محمّد بن كثير عن الأعمش ، وحدّثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد ابن يحيى القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب ، قال : حدّثني عبداللَّه ( عبيداللَّه )
هامش
( 1 ) - [ البحار : « عبّاس » ] .