تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قال : فأقبلت على الشّيخ ، وقلت : هل لك في حديث فيقرّ اللَّه به عينك ؟ قال : إن أقررت عيني أقررت عينيك . قلت : حدّثني أبي ، عن جدّي ، قال : بينا أنا جالس في مجلس النّبيّ ، فإذا نحن بفاطمة صلوات اللَّه عليها قد أقبلت ، فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّ الحسن والحسين خرجا من عندي وقد بطيا عنّي ، ولا أدري أين هما . فقال صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ، إنّ اللَّه أرأف بهما منّي ومنكِ . ثمّ رفع يديه نحو السّماء ، فقال : اللَّهمّ احفظهما بعينك الّتي لا تنام حيث كانا ، وأين كانا . فهبط جبرائيل عليه السلام ، فقال : يا محمّد ! إنّ اللَّه يقرئ السّلام عليك ، ويقول لك : يا محمّد ! لا تحزن عليهما ، فإنّهما في حفظي ، وهما نائمان في حظيرة بني النّجّار ، وقد وكلت بهما ملكين يحفظانهما . فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقمنا معه حتّى [ أتى ] الحظيرة . فوجدهما نائمين ، فأكبّ عليهما ، وجعل يقبِّل بين عيني كلّ واحد منهما حتّى استيقظا ، فحملهما على عاتقيه ، وجعل يسرع في مشيته ، ويقول : نِعْمَ المطيّ مطيّكما ، ونِعْمَ الرّاكبان أنتما ، وأبوكما خير منكما ، حتّى دخل بهما المسجد . ثمّ قال : واللَّه لأشرفنّكما اليوم كما شرّفكما اللَّه عزّ وجلّ . ثمّ أقبل على جماعة أصحابه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ! ألا انبّئكم بخير النّاس أباً وامّاً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : هذان الحسن والحسين ، أبوهما عليّ بن أبي طالب ، وامّهما فاطمة الزّهراء سيِّدة نساء العالمين . ألا انبّئكم بخير النّاس جدّاً وجدّة ؟