قميصان من حلل الجنّة للحسنين عليهما السلام
ورُوي في المراسيل : إنّ الحسن والحسين كان عليهما ثوبان خلقان وقد قرب العيد ، فقالا لُامِّهما فاطمة : إنّ بني فلان خيطت لهم ثياب فاخرة للعيد ، أفلا تخيطين يا أُمّاه لنا ثياباً للعيد ؟ فقالت لهما : يخاط لكما إن شاء اللَّه . فلمّا جاء العيد جاء جبرائيل بقميصين منحلل الجنّة إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال له رسول اللَّه : ما هذان يا أخي يا جبرائيل ؟
فأخبره بقول الحسن والحسين لفاطمة وبقول فاطمة يخاط لكما إن شاء اللَّه .
قال جبرائيل : فلمّا سمع اللَّه قولهما ، قال : لا تكذبن فاطمة بقولها ، فقد شئت .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 76
أبو عبداللَّه المفيد النّيسابوريّ في أماليه ، قال الرِّضا عليه السلام : عري الحسن والحسين وأدركهما العيد ، فقالا لُامِّهما : قد زيّنوا صبيان المدينة إلّانحن ، فمالكِ لا تزيّنينا ؟ فقالت :
ثيابكما عند الخيّاط ، فإذا أتاني زيّنتكما . فلمّا كانت ليلة العيد ، أعادا القول على امِّهما « 1 » فبكت ورحمتهما ، فقالت لهما ما قالت في الأولى ، فردّا عليها . فلمّا أخذ الظّلام قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة : مَنْ هذا ؟ قال : يا بنت رسول اللَّه ! أنا الخيّاط جئت بالثِّياب ، ففتحت الباب ، فإذا رجل ومعه من لباس العيد ؛ قالت فاطمة : واللَّه لم أر « 2 » رجلًا أهيب شيمة « 3 » منه ، فناولها منديلًا مشدوداً « 4 » ، ثمّ انصرف ؛ فدخلت فاطمة ، ففتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ، ودرّاعتان ، وسروالان « 5 » ، ورداءان ، وعمامتان ، وخفان أسودان معقّبان
هامش
( 1 ) - [ إثبات الهداة : « لُامِّهما » ] .
( 2 ) - [ إثبات الهداة : « ما رأيت » ] .
( 3 ) - الشِّيمة : الخلق والطّبيعة والغريزة ، [ وفي البحار : « سيمة » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في إثبات الهداة ] .
( 5 ) - [ في إثبات الهداة والبحار : « سراويلان » ] .