امّاه ! اللّيلة ليلة العيد ، فبكت فاطمة رحمة لهما ، وقالت « 1 » لهما : يا قرّتي العينين « 1 » ! طيبا نفساً ، إذا أتاني الخيّاط بها « 2 » زيّنتكما إن شاء اللَّه تعالى .
قال : فلمّا مضى « 3 » وهن من اللّيل وكانت ليلة العيد ، إذ قرع الباب قارع ، فقالت فاطمة :
من هذا ؟ فنادى « 4 » : يا بنت رسول اللَّه ! افتحي الباب ، أنا الخيّاط ، قد جئت بثياب الحسن والحسين . قالت « 5 » فاطمة : ففتحت الباب « 3 » ، فإذا هو رجل « 6 » لم أر أهيب منه شيبة ولا أطيب « 6 » منه رائحة ، فناولني « 7 » منديلًا مشدوداً ، ثمّ انصرف لشأنه ، فدخلت فاطمة وفتحت المنديل ، فإذا فيه قميصان ، ودرّاعتان ، وسروالان ، ورداءان ، وعمامتان ، وخفّان ؛ فسرّت فاطمة بذلك سروراً عظيماً .
فلمّا « 8 » استيقظ الحسنان « 8 » ألبستهما وزيّنتهما بأحسن زينة ، فدخل النّبيّ صلى الله عليه وآله « 9 » إليهما يوم العيد « 9 » وهما مزيّنان ، فقبّلهما وهنّأهما بالعيد وحملهما على كتفيه ومشى بهما إلى امّهما ، ثمّ قال : يا فاطمة ! رأيت الخيّاط الّذي أعطاكِ الثِّياب ، هل تعرفينه ؟ قالت : لا واللَّه لست أعرفه ولست أعلم أنّ لي ثياباً « 10 » عند الخيّاط ، فاللَّه ورسوله أعلم بذلك ! فقال : يا فاطمة ! ليس هو « 11 » خيّاط ، و « 11 » إنّما هو رضوان خازن الجنان ، والثِّياب من حلل « 2 » الجنّة ،
هامش
( 1 - 1 ) [ في مدينة المعاجز : « لهما : يا قرّة عينيّ » ، وفي العوالم : « يا قرّتا عيني » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز والعوالم ] .
( 3 ) - [ لم يرد في تظلّم الزّهراء ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والعوالم : « فناداها » ] .
( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والعوالم : « فقامت » ] .
( 6 - 6 ) [ في مدينة المعاجز : « لم ير أهيب منه شيمة وأطيب » ، وفي العوالم : « لم تر أهيب منه شيمة وأطيب » ، وفي تظلّم الزّهراء : « لم أر أهيب منه شيمة وأطيب » ] .
( 7 ) - [ في مدينة المعاجز والعوالم : « فناولها » ] .
( 8 - 8 ) [ مدينة المعاجز : « استيقظا » ] .
( 9 - 9 ) [ في مدينة المعاجز : « إليهما » ، وفي العوالم : « عليهما يوم العيد » ] .
( 10 ) - [ تظلّم الزّهراء : « ثياب » ] .
( 11 - 11 ) [ تظلّم الزّهراء : « بخيّاط » ] .