قال عليّ بن الحسين : قال لي أبي الحسين بن عون : وكان اذينة حاضراً ، فقال : اللَّه أكبر ، ما من شهد كمن لم يشهد ، أخبرني - وإلّا فصُمّتا - الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وعن جعفر عليهما السلام أنّهما قالا : حرام على روح أن تفارق جسدها حتّى ترى الخمسة ، حتّى ترى محمّداً وعليّاً وفاطمة و « 1 » حسناً وحسيناً « 1 » عليهم السلام بحيث تقرّ عينها ، أو تسخن عينها ؛ فانتشر هذا القول في النّاس ، فشهد جنازته - واللَّه - الموافق والمفارق .
الطّوسي ، الأمالي ، / 627 - 628 رقم 1293 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 3 / 119 - 121 ؛ المجلسي ، البحار ، 39 / 241 - 242 ؛ البحراني ، العوالم ، 20 - 2 / 1003 - 1004
نقله الشّيخ أبو جعفر محمّد ابن بابويه - رحمه الله - عن رجاله ، بإسناده يرفعه إلى الإمام أبي جعفر عليه السلام أنّه قال لقوم من شيعته : إنّما يغتبط أحدكم إذا صارت نفسه إلى هاهنا - وأومى بيده إلى حلقه - فينزل عليه ملك الموت ، فيقول له : أمّا ما كنت ترجوه فقد أعطيته ، وأمّا ما كنت تخافه فقد أمنت منه . ويفتح له باب إلى منزله في الجنّة ، فيقول له :
انظر إلى مسكنك من الجنّة ، فهذا رسول اللَّه ، وهذا عليّ والحسن والحسين ، هم رفقاؤك [ في الجنّة ] . ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : « الّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتّقُون * لَهُم البُشْرى في الحَياةِ الدُّنيا وفي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيم » .
شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 224 - 225
وروى أبو جعفر محمّد ابن بابويه - رحمه الله - عن أبيه ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن عبّاد بن سليمان ، « 2 » عن سدير الصّيرفيّ ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك يا ابن رسول اللَّه ، هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا ، إذا أتاه ملك الموت لقبض « 3 » روحه جزع
هامش
( 1 - 1 ) [ مدينة المعاجز : « الحسن والحسين » ] .
( 2 ) - [ من هنا حكاه عنه في البحار ] .
( 3 ) - [ كنز الدّقائق : « بقبض » ] .