ما عوّض اللَّه جلّ وعلا الإمام عليه السلام عن الشّهادة
وروي عن عالم أهل البيت عليهم السلام أنّه قال : إنّ جبرئيل عليه السلام هبط على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأخبره أنّ فاطمة ابنته تلد ابناً ، وأمره أن يسمّيه الحسين ، وعرّفه أنّ أكثر امّته يجتمع على قتله . فعرّف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين وفاطمة عليها السلام ذلك ، فقالت فاطمة :
لا حاجة لي فيه وسألت اللَّه أن يعفيها من ذلك .
فأوحى اللَّه جلّ وعلا إلى نبيّه صلى الله عليه وآله أن يعرّفهما أنّه يعوّض للحسين عن القتل أن يجعل الإمامة وميراث النّبوّة والوصيّة والعلم والحكمة في ولده إلى يوم القيامة .
فعرّفهما النّبيّ صلى الله عليه وآله ذلك ، فقالا : قد رضينا بما يحكم اللَّه لنا . « 1 »
المسعودي ، إثبات الوصيّة ، / 163
أخبرنا ابن خشيش ، عن محمّد بن عبداللَّه ، قال : حدّثنا محمّد بن محمّد بن معقل العجليّ القرميسينيّ بسهرورد ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي الصّهبان الذّهليّ ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ ، عن كرام بن عمرو الخثعميّ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سمعتُ أبا جعفر وجعفر بن محمّد عليهما السلام ، يقولان : إنّ اللَّه ( تعالى ) عوّض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذرِّيّته ، والشّفاء في تربته ، وإجابة الدّعاء عند قبره ، ولا تعدّ أيّام زائريه جائياً وراجعاً من عمره .
قال محمّد بن مسلم : فقلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : هذا الجلال ينال بالحسين عليه السلام ، فما له في نفسه ؟ قال : إنّ اللَّه ( تعالى ) ألحقه بالنّبيّ صلى الله عليه وآله ، فكان معه في درجته ومنزلته ، ثمّ تلا أبو عبداللَّه : « والّذِينَ آمَنُوا واتّبَعَتْهُم ذُرِّيَّتَهُم بإيمانٍ ألْحَقْنا بِهِم ذُرِّيَّتَهُم » الآية « 2 » .
الطّوسي ، الأمالي ، / 317 رقم 664
هامش
( 1 ) - [ راجع : « نصّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على إمامته والأئمّة من وُلْده عليهم السلام » ] .
( 2 ) - [ راجع : « الإمام في تأويل القرآن ، سورة الطّور ، 52 / 20 » ] .