لذلك ، فيقول له ملك الموت : يا وليّ اللَّه ، لا تجزع ، فوَ الّذي بعث محمّداً بالحقّ « 1 » لأنا أبرُّ بك ، وأشفق عليك من الوالد البرّ الرّحيم بولده ، افتح عينيك وانظر . قال : فيتمثّل « 2 » له رسول اللَّه وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة عليهم السلام ، فيقول : هؤلاء رفقاؤك ، فيفتح عينيه وينظر إليهم ، ثمّ تنادى « 3 » نفسه : « يا أيّتُها النَّفْسُ المُطْمَئِنّةُ « 4 » ( إلى محمّد وأهل بيته ) « 4 » ارْجعي إلى ربِّكِ راضِيَةً « 5 » ( بالولاية ) مَرْضِيّة 5 ( بالثّواب ) فادْخُلِي في عِبادِي ( يعني محمّداً وأهل بيته ) وادْخُلِي جَنَّتِي » ، فما من شيء أحبّ إليه من انسلال « 6 » روحه ، واللّحوق بالمنادي .
شرف الدّين الأسترآبادي ، تأويل الآيات ، / 770 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، البرهان ، 4 / 461 ؛ المجلسي ، البحار ، 24 / 94 ؛ المشهدي القمي ، كنز الدّقائق ، 14 / 280
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إذا بلغت نفس المؤمن الحنجرة ، وأهوى ملك الموت بيده إليها ، يرى قرّة عين ، يقال له : انظر عن يمينك ، فيرى رسول اللَّه وعليّاً وفاطمة والحسن والحسين ، فيقولون له : إلينا ، إلى الجنّة .
واللَّه لو بلغت روح عدوّنا إلى صدره وأهوى « 7 » ملك الموت بيده إليها لا بدّ أن يقال :
انظر عن يسارك ، فيرى منكراً ونكيراً يهدِّدانه بالعذاب .
الطّريحي ، المنتخب ، 1 / 159 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز « 8 » ، 4 / 36
هامش
( 1 ) - [ زاد في البرهان : « نبيّاً » ] .
( 2 ) - [ البرهان : « فيمثّل » ] .
( 3 ) - [ البرهان : « ينادي » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في كنز الدّقائق ] .
( 5 - 5 ) [ البرهان : « مرضيّة بالولاية و » ] .
( 6 ) - [ البرهان : « استلال » ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « فأهوى » ] .
( 8 ) - [ حكاه أيضاً في مدينة المعاجز ، 3 / 363 ] .