تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1231

مساهمون:

ص١٢٣١

الحسنان عليهما السلام في بيان أبي ذرّ

فرات ، قال : حدّثني جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسيّ ، معنعناً : عن أبي ذرّ الغفاريّ رضي الله عنه [ ر : رحمة اللَّه عليه ] ، قال : كنتُ عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم في منزل امّ سلمة رضي اللَّه عنها ، ورسول اللَّه يُحدِّثني وأنا له مستمع ، إذ دخل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فلمّا أن بصر [ أ : أبصر ] به النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أشرق وجهه نوراً وفرحاً وسروراً بأخيه وابن عمّه ، ثمّ ضمّه إلى صدره وقبّل بين عينيه ، ثمّ التفتَ إليَّ فقال : يا أبا ذرّ ! تعرف هذا الدّاخل إلينا حقّ معرفته ؟ قال أبو ذرّ : يا رسول اللَّه ! هو أخوك وابن عمّك وزوج فاطمة وأبو الحسن والحسين سيِّدي شباب أهل الجنّة [ في الجنّة . ر ] ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا ذرّ ! هذا الإمام الأزهر ، ورمح اللَّه الأطول ، وباب اللَّه الأكبر ، فمَنْ أراد اللَّه فليدخل من الباب . يا أبا ذرّ ! هذا القائم بقسط اللَّه ، والذّابّ عن حريم اللَّه ، والنّاصر لدين اللَّه ، وحجّة اللَّه على خلقه في الأمم كلّها - كلّ أمّة فيها نبيّ [ ظ ] - . يا أبا ذرّ ! إنّ للَّه‌عزّ وجلّ على كلِّ ركنٍ من أركان عرشه سبعون ألف ملك ، ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلّاالدّعاء لعليّ والدّعاء على أعدائه . يا أبا ذرّ ! لولا عليّ ما [ أ : لا ] أبان الحقّ من الباطل [ أ : باطل ] ولا مؤمن من كافر ، وما عُبد اللَّه ، لأنّه ضرب على رؤوس المشركين حتّى أسلموا ، وعُبِدَ [ ب : وعبدوا ] اللَّه ، ولولا ذلك ما كان ثواب ولا عقاب ، لا يستره من اللَّه ستر ، ولا يحجبه عن اللَّه حجاب ، بل هو الحجاب والسِّتر . ثمّ قرأ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً والّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى أن أقِيمُوا الدِّينَ ولا تَتَفَرّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلى المُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُم إليهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إليهِ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إليهِ مَن يُنِيب » « 1 » .
هامش
( 1 ) - [ الشّورى : 42 / 13 ] .