فقلت للشيطان : يبقى لي توحيد اللَّه تعالى . والإيمان « 1 » بمحمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » ، وموالاة أخيه سيِّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وموالاة الأئمّة الهادين الطّاهرين من وُلْده ، ومعاداة أعدائهم ، وكلّما فاتَ من الدّنيا « 2 » بعد ذلك جلل .
فأقبلتُ على صلاتي ، فجاء ذئب ، فأخذ جملًا وذهب « 3 » به وأنا أحسّ به ، إذا « 4 » أقبل على الذِّئب أسد فقطعه نصفين ، واستنقذ الحمل وردّه إلى القطيع ، ثمّ ناداني : يا أبا ذرّ ! أقْبِل على صلاتك ، فإنّ اللَّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تُصلِّي .
فأقبلتُ على صلاتي ، وقد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّااللَّه تعالى ، حتّى فرغتُ منها ، فجاءني الأسد ، وقال لي : امضِ إلى محمّد صلى الله عليه وآله فأخبرهُ أنّ اللَّه تعالى قد أكرمَ صاحبكَ الحافظ لشريعتك ، ووكّل أسداً بغنمه « 5 » يحفظها .
فتعجّب « 6 » مَنْ [ كان ] حول « 7 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : صدقتَ يا أبا ذرّ ! ولقد آمنت به أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ( صلوات اللَّه عليهم أجمعين ) .
فقال بعض المنافقين : هذا بمواطأة « 8 » بين محمّد وأبي ذرّ ، يريد أن يخدعنا بغروره .
واتّفق منهم « 9 » عشرون رجلًا « 9 » ، وقالوا : نذهب إلى غنمه وننظر إليها ، وننظر إليه إذا صلّى ، هل يأتي الأسد ويحفظ « 10 » غنمه ، فيتبيّن بذلك كذبه .
هامش
( 1 - 1 ) [ في مدينة المعاجز والبحار : « برسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في البحار ] .
( 3 ) - [ البحار : « فذهب » ] .
( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار : « إذ » ] .
( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « بغنمي » ] .
( 6 ) - [ البحار : « فعجب » ] .
( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « حضر » ] .
( 8 ) - [ في مدينة المعاجز : « مؤاطاة » ، وفي البحار : « لمؤاطاة » ] .
( 9 - 9 ) [ مدينة المعاجز : « رجال » ] .
( 10 ) - [ البحار : « فيحفظ » ] .