تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1229

مساهمون:

ص١٢٢٩
ألا أنّ لبني أميّة في بني هاشم نطحات . ألا أنّ بني أميّة كالنّاقة الضّروس ، تعضّ بفيها وتخبط بيديها ، وتضرب برجلها ، وتمنع درّها . ألا أنّه حقّ على اللَّه أن يُذلّ باديها ، وأن يُظهر عليها عدوّها مع قذف من السّماء وخسف ومسخ وسوء الخلق ، حتّى أنّ الرّجل ليخرج من جانب حجلته إلى صلاةٍ فيمسخهُ اللَّه قرداً . ألا وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان ، ألا وخسف بكلبٍ وما أنا وكلب ، واللَّه ! لو لاما : لأريتكم مصارعهم ، ألا وهو البيداء ، ثمّ يجيء ما تعرفون . فإذا رأيتم أيّها النّاس ! الفتن كقطع اللّيل المُظلم ، يهلك فيها الرّاكب الموضع والخطيب المصقع والرّأس المتبوع : فعليكم بآل محمّد ، فإنّهم القادة إلى الجنّة والدّعاة إليها إلى يوم القيامة ، وعليكم بعليّ ، فوَ اللَّه ! لقد سلمنا عليه بالولاء مع نبيِّنا ، فما بال القوم أحسد قد حسد قابيل هابيل ، أو كفر ، فقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ويوشع وشمعون وابني هارون شبر وشبير والسّبعين الّذين اتّهموا موسى على قتل هارون ، فأخذتهم الرّجفة من بغيهم ، ثمّ بعثهم اللَّه أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، وأمر هذه الامّة كأمر بني إسرائيل . فأين يُذْهَب بكم ؟ ما أنا وفلان وفلان ؟ وَيْحَكُم واللَّه ، ما أدري أتجهلون أم تتجاهلون ؟ أم نسيتم أم تتناسون ! انزلوا آل محمّد منكم منزلة الرّأس من الجسد ، بل منزلة العينين من الرّأس ، واللَّه لترجعنّ كفّاراً يضربُ بعضكم رِقابَ بعضٍ بالسّيف ، يشهد الشّاهد على النّاجي بالهلكة ، ويشهد النّاجي على الكافر بالنّجاة ، ألا إنِّي أظهرتُ أمري ، وآمنتُ بربِّي ، وأسلمتُ بنبيِّي ، واتّبعتُ مولاي مولى كلّ مسلم . بأبي أنتَ وامِّي قتيل كوفان ، يا لهف نفسي لأطفالٍ صغار ، وبأبي صاحب جفنة والخوان ، نكّاح النِّساء الحسن بن عليّ ، ألا أنّ نبيّ اللَّه نحله البأس والحياء ، ونحل الحسين المهابة والجود ، يا ويح مَنِ احتقره لضعفه واستضعفه لقتله وظلم بين ولده وكان بلادهم عامر الباقين من آل محمّد . أيّها النّاس ! لا تكل أظفاركم عن عدوِّكم ، ولا تستغشوا صديقكم فيستحوذ الشّيطان