تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1228

مساهمون:

ص١٢٢٨

الحسنان عليهما السلام في خطبة سلمان

محمّد بن مسعود ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه الحسين بن أشكيب ، قال : أخبرني الحسن ابن خرّزاذ القمي ، قال : أخبرنا محمّد بن حمّاد السّاسي ، عن صالح بن فرج ، عن زيد بن المعدّل ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : خطبَ سلمان ، فقال : الحمدُ للَّه الّذي هداني لدينه بعد جحودي له ؛ إذ أنا مذك لنار الكفر أهلّ لها نصيباً أو أثبت لها رزقاً ، حتّى ألقى اللَّه عزّ وجلّ في قلبي حبّ تهامة ، فخرجت جائعاً ظمآن قد طردني قومي وأخرجت من مالي ولا حمولة تحملني ولا متاع يجهِّزني ولا مال يقوِّيني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتّى أتيتُ محمّداً صلى الله عليه وآله ، فعرفتُ من العرفان ما كنتُ أعلمه ، ورأيتُ من العلامة ما اخبِرْتُ بها ، فأنقذني به من النّار ، فبنتُ من الدّنيا على المعرفة الّتي دخلتُ عليها في الإسلام . ألا أيّها النّاس ! اسمعوا من حديثي ، ثمّ اعقلوا عنِّي ، قد أتيتُ العلم كبيراً ، ولو أخبرتكم بكلِّ ما أعلم ، لقالت طائفة لمجنون ، وقالت طائفة أخرى ؛ اللَّهمّ اغفر لقاتل سلمان . ألا أنّ لكم منايا تتبعها بلايا ، فإنّ عند عليّ عليه السلام علم المنايا وعلم الوصايا ، وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنتَ وصيِّي وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنّكم أصبتم سنّة الأولى وأخطأتم سبيلكم ، والّذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبقاً عن طبق سنّة بني إسرائيل القذّة بالقذّة . أما واللَّه ! لو وليتموها عليّاً لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء ، واقنطوا من الرّجاء ، ونابذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء . أما واللَّه ! لو أنِّي أدفع ضيماً أو أعزّ للَّه‌ديناً لوضعتُ سيفي على عاتقي ، ثمّ لضربتُ به قدماً قدماً . ألا إنِّي أحدِّثكم بما تعلمون وما لا تعلمون ، فخذوها من سنة السّبعين بما فيها .