فذهبوا ونظروا و [ إذا ] أبو ذرّ قائم يُصلِّي ، والأسد يطوف حول غنمه ويرعاها ويردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها ، حتّى إذا فرغَ من صلاته ناداه الأسد : هاكَ قطيعكَ مسلّماً ، وافر العدد سالماً .
ثمّ ناداهم الأسد : [ يا ] معاشر المنافقين ! أنكرتم لوليِّ « 1 » محمّد وعليّ وآله « 2 » الطّيِّبين ، والمتوسِّل إلى اللَّه تعالى بهم أن يسخِّرني [ اللَّه ] ربِّي لحفظ غنمه ، والّذي أكرم محمّداً وآله الطّيِّبين الطّاهرين ، لقد جعلني اللَّه طَوْعَ يَدي « 3 » أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم وهلاككم لأهلكتكم ، والّذي لا يُحلف بأعظم منه لو سأل اللَّه بمحمّد وآله الطّيِّبين صلوات اللَّه عليهم ، أن يحوِّل البحار دهن زنبق وبان ، والجبال مسكاً وعنبراً وكافوراً ، وقضبان الأشجار « 4 » قضب الزّمرّد والزّبرجد ، لما منعه اللَّه تعالى ذلك .
فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له رسول اللَّه : يا أبا ذرّ ! إنّك أحسنتَ طاعة اللَّه ، فسخّر اللَّه لكَ مَنْ يطيعك في كفِّ العوادي عنك ، فأنتَ من أفضل « 5 » مَنْ مدحه اللَّه عزّ وجلّ [ ب ] - أنّه يُقيم الصّلاة .
التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن العسكري عليهما السلام ، / 73 - 75 رقم 37 / عنه : السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، 1 / 409 - 412 ؛ المجلسي ، البحار « 6 » ، 22 / 394 - 395
نبأ عظيم يشتمل على شيء من فضائله وأنّ الملائكة تحبّه وتشتاق إليه « 7 » وتُسلِّم عليه ، وهو ما رواه أصحاب كتاب الواحدة أبو الحسن عليُّ بن محمّد بن جمهور - رحمه الله - ، عن الحسن بن عبداللَّه الأطروش ، قال : حدّثني محمّد بن إسماعيل الأحمسيُّ السّرّاج ، قال :
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « لمولى » ] .
( 2 ) - [ البحار : « آلهما » ] .
( 3 ) - [ البحار : « يد » ] .
( 4 ) - [ مدينة المعاجز : « الشّجر » ] .
( 5 ) - [ البحار : « أفاضل » ] .
( 6 ) - [ حكاه أيضاً في البحار ، 81 / 231 - 233 ] .
( 7 ) - [ كنز الدّقائق : « له » ] .