هذا مفتاح كلّ شرّ ، ومغلاق كلّ خير ، ولو أنّ النّاس قبلوا منك ، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولكنّهم آثروا الدّنيا على الآخرة .
ثمّ بكى بكاءً شديداً وأبكى كلّ مَنْ كان معه ، وعدلوا إلى الحسن والحسين ومحمّد وجفر والعبّاس ويحيى وعون وعبداللَّه عليهم السلام ، فعزّوهم في أبيهم صلوات اللَّه عليه ، وانصرف النّاس ، ورجع أولاد أمير المؤمنين عليه السلام وشيعتهم إلى الكوفة ، ولم يشعر بهم أحد من النّاس . فلمّا طلع الصّباح وبزغت الشّمس ، أخرجوا تابوتاً من دار أمير المؤمنين عليه السلام وأتوابه إلى المصلّى بظاهر الكوفة ، ثمّ تقدّم الحسن عليه السلام وصلّى عليه ، ورفعه على ناقة ، وسيّرها مع بعض العبيد . « 1 »
المجلسي ، البحار ، 42 / 295 - 296
هامش
( 1 ) - در خبر است كه صعصه بن صوحان عبدي با تمام حزن واندوه برفت وبر سر قبر أمير المؤمنين عليه السلام بايستاد ، ومشتى از خاك برگرفت وبر سر بپراكند . ثمّ قال : فداك أبي وامِّي يا أمير المؤمنين ، وهنيئاً لك فقد كنتَ طيِّب المولد ، قويّ الصّبر ، عظيم الجهاد ، وقد وصلت إلى ما أملت ، وتاجرت اللَّه تجارة رابحة ، ومضيت إلى ربِّك ، فاستقبلك اللَّه بالبشرى ، واجتمع حولك الملائكة ، وسكنت في جوار المصطفى صلى الله عليه وآله ، فأكرمك اللَّه في جواره ، وألحقك بدرجة نبيّه ، وسقاك من الكأس الأوفى ، فأسأل اللَّه الّذي مَنّ علينا بأن يوفِّقنا لمتابعتك ، والعمل بسيرتك ، والموالاة لأوليائك ، والمعاداة لأعدائك ، وأن يحشرنا معك ، فقد وصلت إلى مرتبة لم يصلها أحد غيرك ، ووجدت منزلة لم يجدها غيرك ، وجاهدت في اللَّه أمام النّبيّ حقّ الجهاد ، وقمت بدين اللَّه حقّ القيام ، أدلت السّنّة ، وأطفأت الفتنة ، واستقام بك الإسلام ، وانتظم بك الإيمان ، وجمعت مناقب لم تجمع لغيرك .
أجبت النّبيّ إلى الإسلام قبل كلّ أحد ، واخترت متابعته على كلّ شيء ، وسارعت إلى نصرته ، وفديته بروحك ، وجرّدت سيفك ذا الفقار لنصرته ، فانكسر بك كلّ جبّار عنيد ، وذلّ بك كلّ طالح شريد شديد ، وانقلع بك الشّرك والكفر والعدوان ، وهلك بك أهل الضّلالة والطّغيان ، فهنيئاً لك يا أمير المؤمنين ما حباك اللَّه به من هذه المناقب والفضائل ، كنت أقرب النّاس إلى رسول اللَّه ، وأقدمهم إسلاماً ، وأعظمهم فهماً وعلماً ، وأكملهم يقيناً ، وأثبتهم جناناً ، وأكثرهم سوابق ، فلا حرمنا اللَّه أجرك ، فقد كنت لنا مفتاحاً للخير ، وسددت باب الشّرّ ، وفتحت لنا بوفاتك أبواب الشّرّ ، وانسدّت عنّا أبواب الخير ، فلو سمع النّاس قولك لأكلوا من فوقهم ومن تحتهم ولكنّهم اختاروا على الآخرة الدّنيا .
گفت : « پدر ومادرم فداى تو باد يا أمير المؤمنين ، گوارا باد بر تو كرامتهاى خدا ، كه پاكيزه مولد وشكيبا مجاهد بودى وبر منتهاى آرزويت دست يا فتى ودر راه خدا تجارتي سودمند كردى . خداوند بشارت خود را پذيرهء تو كرد وفريشتگان بر تو گرد آمدند . پس در جوار مصطفى جاى كردى وخداوند تورا در -