السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 2 / 39
وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشّعبيّ « 1 » قال : كان أهل نجران أعظم قوم من النّصارى قولًا في عيسى ابن مريم ، فكانوا يجادلون النّبيّ ( ص ) فيه ، فأنزل اللَّه هذه الآيات في سورة آل عمران : « إنّ مثل عيسى عند اللَّه » إلى قوله : « فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، فأمر بملاعنتهم « 1 » ، فوادعوه لغد ، فغدا النّبيّ ( ص ) ومعه الحسن والحسين وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه ، وصالحوه على الجزية ، فقال النّبيّ ( ص ) : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتّى الطّير على الشّجر لو تمّوا على الملاعنة .
السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 2 / 39 / عنه : المجلسي ، البحار ، 35 / 265
وقد اتّفق علماء الإسلام على أنّ المراد بقوله « وأنفسنا » عليّ عليه السلام ، ولو أنكر منكر ذلك لألزمناه بأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله إنّما أتى بعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، فدلّ على أنّ المراد بأبنائه الحسن والحسين ، وبنسائه فاطمة ، وبأنفسه نفس عليّ عليهم السلام أو نفسه صلى الله عليه وآله ونفس عليّ عليه السلام ، ومن كان من نفس النّبيّ صلى الله عليه وآله وجب أن يثبت له كلّ ما يثبت للنّبيّ صلى الله عليه وآله إلّاما دلّه الدّليل على خروجه وهو النّبوّة لقوله تعالى : « وخاتم النّبيِّين » .
الكركي ، نفحات اللّاهوت ، / 61
في قصّة المباهلة في آية : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » الآية . فغدا ( ص ) محتضناً الحسن ، آخذاً بيد الحسين ، وفاطمة عليها السلام تمشي خلفه ، وعليّ خلفها ، وهؤلاء هم أهل الكساء ، فهم المراد في آية المباهلة .
ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 87
قال في الكشّاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء ، وهم عليّ وفاطمة والحسنان ، لأنّها لمّا نزلت ، دعاهم ( ص ) ، فاحتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، ومشت فاطمة خلفه ، وعليّ خلفهما . فعلم أنّهم المراد « 2 » من الآية ، و « 2 » إنّ أولاد فاطمة
هامش
( 1 - 1 ) [ البحار : « وساق الحديث إلى قوله » ]
( 2 - 2 ) [ الينابيع : « بالآية وعلم » ]