يا معشر النّصارى ! إنِّي لأرى وجوهاً لو سألوا اللَّه أن يزيل جبلًا من مكانه لأزاله ، فلا تباهلوا فتهلكوا ، فاذعنوا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وبذلوا له الجزية ألفي حلّة حمراء وثلاثين درعاً من حديد ، فقال : والّذي نفسي بيده لو تباهلوا لمُسِخوا قِرَدة وخنازير ، ولاضطرم عليهم الوادي ناراً ، ولاستأصل اللَّه نجران وأهله حتّى الطّير على الشّجر .
كذا روته العامّة ، وهو دليل على نبوّته وفضل من أتى بهم من أهل بيته ، وشرفهم شرفاً لا يسبقهم إليه خلق ، إذ جعل نفس عليّ عليه السلام كنفسه .
الفيض الكاشاني ، الصّافي ، 1 / 343
وروى يحيى بن الحسن بن بطريق ، عن الحافظ أبي نعيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله الوحي ، فدعا عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال :
هؤلاء أهل بيتي . قال : وقال أبو نعيم : ورواه أحمد بن حنبل يرفعه إلى قتيبة مثله .
المجلسي ، البحار ، 35 / 227
عن أبي جعفر الأحول قال : قال أبو عبداللَّه - عليه السلام - : ما تقول قريش في الخمس ؟
قال : قلت : تزعم أنّه لها .
قال : ما أنصفونا ، واللَّه لو كان مباهلة ليباهلنّ بنا ، ولئن كان مبارزة ليبارزنّ بنا ، ثمّ نكون وهم على سواء .
فقد ظهر من هذا الخبر ، أنّ من دعى النّبيّ - صلى الله عليه وآله - أن الأبناء هو الحسن والحسين ، ومن النّساء فاطمة ، وبقي - عليّ عليه السلام - لا يدخل في شيء إلّافي قوله : وأنفسنا ، فهو نفس الرّسول - صلى الله عليه وآله - .
وقد صحّ في الخبر أنّه - صلى الله عليه وآله - وقد سأله سائل عن بعض أصحابه ، فأجابه عن كلّ بصفته .
فقال : فعليّ ؟
فقال - صلى الله عليه وآله - : إنّما سألتني عن النّاس ، ولم تسألني عن نفسي .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 628
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٢٨