من العلم » يقول من جادلك في أمر عيسى من بعدما جاءك من العلم « 1 » من القرآن « فقُلتعالوا » إلى قوله : « ثمّ نبتهل » يقول نجتهد في الدّعاء أنّ الّذي جاء به محمّد هو الحقّ ، وأنّ الّذي يقولون هو الباطل ( 3 * ) ( 8 * ) فقال لهم « 2 » : إنّ اللَّه قد أمرني إن لم تقبلوا هذا ، أن أباهلكم . فقالوا : يا أبا القاسم ! بل نرجع فننظر في أمرنا ، ثمّ نأتيك ، « 3 » فخلا بعضهم ببعض وتصادقوا « 4 » فيما بينهم . قال السّيّد للعاقب : قد واللَّه علمتم أنّ الرّجل نبيّ مرسل « 1 » ، « 5 » ولئن لاعنتموه إنّه ليستأصلكم « 5 » ، وما لاعنَ قوم قطّ نبيّاً فبقى « 6 » كبيرهم « 7 » ولا نبت « 7 » صغيرهم ، فإن أنتم لن تتّبعوه « 8 » وأبيتم إلّاإلف دينكم ، فواعدوه « 9 » وارجعوا إلى بلادكم « 3 » .
وقد كان رسول اللَّه ( ص ) خرج ، ومعه عليّ والحسن والحسين وفاطمة ، فقال رسول اللَّه ( ص ) : إن أنا دعوت فأمنوا أنتم ، فأبوا أن يلاعنوه ، وصالحوه على الجزية .
السّيوطي ، الدّرّ المنثور ، 2 / 39 / عنه : المجلسي ، البحار ، 35 / 264 ؛ الفيروزآبادي ، فضائل الخمسة ، 1 / 295 - 296 ؛ مثله الآلوسي ، روح المعاني ، 3 / 188
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم في الدّلائل عن قتادة ، « فمن حاجّك فيه » في عيسى « فقل تعالوا ندع أبناءنا » الآية ، فدعا النّبيّ ( ص ) لذلك وفد نجران ، وهم الّذين حاجّوه في عيسى ، فنكصوا وأبوا ، وذكر لنا أنّ النّبيّ ( ص ) ، قال : إن كان العذاب لقد نزل على أهل نجران ، ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض .
هامش
( 1 ) [ لم يرد في البحار ]
( 2 ) [ أضاف في روح المعاني : « رسول اللَّه ( ص ) » ، وزاد في فضائل الخمسة : « يعني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » ]
( 3 - 3 ) [ فضائل الخمسة : « إلى أن قال » ]
( 4 ) [ البحار : « ليصادقوا » ]
( 5 - 5 ) [ في البحار : « فلو لاعنتموه لاستؤصلتم » ، وفي روح المعاني : « ولئن لاعنتموه إنّه لاستئصلكم » ]
( 6 ) [ البحار : « فعاش » ]
( 7 - 7 ) [ في البحار : « ونبت » ، وفي روح المعاني : « ولا نبث » ]
( 8 ) [ البحار : « لم تتّبعوه » ]
( 9 ) - [ البحار : فوادعوه ]