فتلاحيا وردّا عليه ، فدعاهما إلى الملاعنة ، فواعداه على أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ثمّ أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيئا وأقرّا له بالخراج . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : والّذي بعثني بالحقّ لو فعلا لأمطر عليهما الوادي ناراً .
وفيهم نزلت : « فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ » .
قال الشّعبيّ : قال جابر : « أنفسنا » رسول اللَّه وعليّ بن أبي طالب ، و « أبناءنا » الحسن والحسين ، و « نساءنا » فاطمة عليهم السلام .
ورواه [ أيضاً ] عن يحيى بن حاتم أبو بكر بن أبي داوود .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 1 / 162 - 163 رقم 173
حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، قال : حدّثنا يحيى بن زكريّا بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق السّبيعيّ ، عن صلة بن زفر :
عن حذيفة بن اليمان قال : جاء العاقب والسّيّد أسقفا نجران يدعوان النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى الملاعنة ؛ فقال العاقب للسّيّد : إن لاعن بأصحابه فليس بنبيّ ، وإن لاعن بأهل بيته فهو نبيّ . فقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فدعا عليّاً ، فأقامه عن يمينه ، ثمّ دعا الحسن ، فأقامه عن يساره ، ثمّ دعا الحسين ، فأقامه عن يمين عليّ ، ثمّ دعا فاطمة ، فأقامها خلفه ، فقال العاقب للسّيِّد : لا تلاعنه ، إنّك إن لاعنته لانفلح نحن ولا أعقابنا . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : لو لاعنوني ما بقيت بنجران عين تطرف .
الحسكاني ، شواهد التّنزيل ، 2 / 163 - 164 رقم 174
حدّثني الحسين بن أحمد ، قال : أخبرنا عبدالرّحمان بن محمّد ، قال : أخبرنا إسماعيل ابن عبداللَّه بن خالد ، قال : أخبرنا أحمد بن حرب الزّاهد ، قال : حدّثنا صالح بن عبداللَّه التّرمذيّ ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسن ، عن الكلبيّ ، عن أبي صالح :
عن ابن عبّاس في قوله تعالى : « إنّ مثل عيسى عند اللَّه كمثل آدم » الآية ، فزعم أنّ وفد نجران قدموا على محمّد نبيّ اللَّه المدينة ، منهم السّيّد والحارث وعبد المسيح ، فقالوا :
يا محمّد ! لِمَ تذكر صاحبنا ؟ قال : ومن صاحبكم ؟ قالوا : عيسى ابن مريم ، تزعم أنّه عبد .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 552
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٥٢