فلمّا أتى « 1 » الأسقف الكتاب « 2 » وقرأه فَظِعَ به وذعره « 2 » ذعراً شديداً ، فبعث « 3 » إلى رجل من أهل نجران يُقال له شُرَحْبيل بن وَدَاعَةَ « 4 » ، « 5 » وكان من [ أهل ] هَمْدان ، ولم يكن أحدٌ يُدْعى إذا نزلت معضلة قبله ، لا الأيهم « 6 » ، ولا السّيّد ، ولا العاقب ، فدفع الأسقف كتاب رسول اللَّه ( ص ) إلى شُرَحْبيل ، فقرأه فقال الأسقف : يا أبا مريم ! « 5 » ما رأيك ؟ فقال شُرَحْبيل : قد علمتُ ما وَعَدَ اللَّه إبراهيم في ذرِّيّة إسماعيل من النّبوّة ، فما يؤمن « 7 » أن يكون « 8 » هذا هو ذلك « 8 » الرّجل ، ليس « 9 » لي في النّبوّة رأيٌ ، لو كان أمرٌ « 10 » من « 11 » أمر الدّنيا أشرتُ عليك فيه « 11 » ، وجهدت لك ، « 12 » فقال له الأسقف : تنحّ فاجلس ، فتنحّى شرحبيل فجلس ناحية « 13 » .
فبعث الأسقف إلى رجل من أهل نجران يُقال له : عبداللَّه بن شُرَحْبيل ، وهو من ذي أصبح من حِمْيَر ، فأقرأهُ الكتاب ، وسأله عن الرّأي فيه « 14 » ، فقال له مثل قول شُرَحْبيل ،
هامش
( 1 ) [ في الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني : « قرأ » ]
( 2 - 2 ) [ في البداية : « فقرأه قطع به وذعر به » ، وفي الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني : « فظع به وذعر » ]
( 3 ) - [ البداية : « وبعث » ]
( 4 ) [ البحار : « وادعة » ]
( 5 - 5 ) [ في الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني : « فدفع إليه كتاب النّبيّ ( رسول اللَّه ) صلى الله عليه وآله فقرأه ، فقال له الأسقف : » ]
( 6 ) [ البداية : « الأتهم » ]
( 7 ) [ في البداية : « فما تؤمن » ، وفي البحار : « فما يؤمن من » ]
( 8 - 8 ) [ في البداية : « هذا هو ذاك » ، وفي الدّرّ المنثور وروح المعاني : « هذا » ، وفيالبحار : « ذلك » ]
( 9 ) [ في روح المعاني : « نبيّاً وليس » ]
( 10 ) - [ الدّرّ المنثور : « رأي » ]
( 11 - 11 ) [ البداية : « أمور الدّنيا لأشرت عليك فيه برأي » ]
( 12 ) ( 12 * ) [ في الدّرّ المنثور والبحار وروح المعاني : « فبعث الأسقف إلى واحد بعد واحد من أهل نجران فكلّهم قال مثل قول شرحبيل ، فاجتمع رأيهم » ]
( 13 ) - [ البداية : « ناحيته » ]
( 14 ) [ لم يرد في البداية ]