فَيَكُونَ * الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ * فَمَن حَاجّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالُوا نَدْعُ أبْناءَنا وَأبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنْفُسَنا وَأنْفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » . فدعاهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى المبارزة للدّعاء ، وأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرّجل فإن بارزته بؤت باللّعنة .
فقالا : لا نبارزك .
فأقرّا بالجزية وكرها الإسلام .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 341 - 342 رقم 681
لمّا حضر عليّ بن موسى عليهما السلام مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل العراق وخراسان . فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : « ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا » الآية .
فقالت العلماء : أراد اللَّه الامّة كلّها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال الرّضا عليه السلام : لا أقول كما قالوا ، ولكن أقول : أراد اللَّه تبارك وتعالى بذلك العترة الطّاهرة عليهم السلام .
وقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الامّة ؟
فقال الرّضا عليه السلام : [ . . . ] .
والآية الثّالثة حين ميّز اللَّه الطّاهرين من خلقه أمر نبيّه في آية الابتهال فقال : « قل - يا محمّد - تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، فأبرز النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام ، فقرن أنفسهم بنفسه . فهل تدرون ما معنى قوله : « وأنفسنا وأنفسكم » ، قالت العلماء :
عنى به نفسه . قال أبو الحسن عليه السلام : غلطتم ، إنّما عنى به عليّاً عليه السلام ، وممّا يدلّ على ذلك قول النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلًا كنفسي يعني عليّاً
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 529
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٥٢٩