رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 1 » وفيهم السّيّد والعاقب وأبو « 2 » حارث - وهو عبد المسيح بن ثوبان أسقف نجران - وهم يومئذ « 2 » سادة أهل نجران .
فقالوا : يا محمّد « 3 » ! لِمَ تذكر صاحبنا ؟
قال : ومَنْ صاحبكم ؟
قالوا : عيسى ابن مريم ، تزعم أنّه عبداللَّه ؟
قال : أجل ، هو عبداللَّه .
قالوا : فأرنا فيمَن خلقه اللَّه عبداً مثله « 4 » فيما رأيت وسمعت « 4 » .
فأعرض نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله عنهم . « 5 » ونزل جبرائيل عليه السلام فقال « 5 » : « إنّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللَّه كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُون » الآية .
فقال لهم « 4 » ذلك .
فقالوا : أما أنّه ليس كما تقول ؟
فقال لهم : فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول « 4 » : « فَمَنْ حَاجّكَ فيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبناءَكُم وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأنفُسَنا وَأنفُسَكُمْ ثُمّ نَبْتَهِل فَنَجْعَل لَعْنَةَ اللَّهِ عَلى الكاذِبِينَ » .
قالوا : « 6 » نلاعنك .
فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليهم « 7 » وقد أخذ « 7 » بيد عليّ عليه السلام ومعهما « 8 » فاطمة والحسن والحسين .
هامش
( 1 ) [ في روضة الواعظين والبحار مكانه : « وقال ابن عبّاس في قوله تعالى : « قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم » ، قال : وقد وفد نجران على نبيّ اللَّه صلى الله عليه وآله . . . » ]
( 2 - 2 ) [ في روضة الواعظين : « الحارث وهو عبد المسيح بن نونان أسقف نجران » ، وفي البحار : « الحارث وهو عبد المسيح بن يومان أسقف نجران » ]
( 3 ) [ لم يرد في روضة الواعظين والبحار ]
( 4 - 4 ) [ لم يرد في روضة الواعظين والبحار ]
( 5 - 5 ) [ في روضة الواعظين والبحار : « فنزل جبرئيل عليه السلام بقوله تعالى » ]
( 6 ) [ أضاف في روضة الواعظين والبحار : « نعم » ]
( 7 - 7 ) [ في روضة الواعظين والبحار : « فأخذ » ]
( 8 ) - [ في روضة الواعظين والبحار : « معه » ]