قالوا : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان ، قال : حدّثنا بكر بن عبداللَّه بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول ، قال : حدّثنا سليمان بن حكيم ، عن ثور بن يزيد ، عن مكحول قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : لقد علم المستحفظون من أصحاب النّبيّ محمّد صلى الله عليه وآله أنّه ليس فيهم رجل له منقبة إلّاوقد شركته فيها وفضّلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم ، قلت : يا أمير المؤمنين ! فأخبرني بهنّ ، فقال عليه السلام : إنّ أوّل منقبة لي أنّي لم اشرك باللَّه طرفة عين ، ولم أعبد اللّات والعزّى ، والثّانية أنِّي لم أشرب الخمر قطّ [ . . . ] .
وأمّا الرّابعة والثّلاثون فإنّ النّصارى ادّعوا أمراً ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيه : « فمَن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، فكانت نفسي نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والنّساء فاطمة عليها السلام ، والأبناء الحسن والحسين ، ثمّ ندم القوم فسألوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الإعفاء ، فأعفاهم ؛ والّذي أنزل التّوراة على موسى والفرقان على محمّد صلى الله عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازير . « 1 »
الصّدوق ، الخصال ، 2 / 686 ، 693 رقم 1
حدّثنا أبو أحمد هاني بن محمّد بن محمود العبديّ ، قال : حدّثنا محمّد بن محمود بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السلام أنّه قال : لمّا دخلت على الرّشيد ، سلّمت عليه ، فردّ عليَّ السّلام ، ثمّ قال : يا موسى بن جعفر ! [ . . . ] كيف قلتم : إنّا ذرّيّة النّبيّ صلى الله عليه وآله والنّبيّ صلى الله عليه وآله لم يعقب وإنّما العقب للذّكر لا للُانثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب ؟ ! [ . . . ] قلت : قول اللَّه عزّ وجلّ : « فمَن حاجّك فيه من بعد ما جاءكَ من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين » ، ولم يدع أحد أنّه أدخل النّبيّ صلى الله عليه وآله تحت الكساء عند المباهلة للنّصارى إلّاعليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ، فكان تأويل قوله تعالى : « أبنائنا » الحسن والحسين ، ونساءنا
هامش
( 1 ) - [ راجع : « الإمام عليه السلام في كلام أمير المؤمنين عليه السلام » ]