وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم . فلمّا صلّى الصّبح ، انصرف فاستقبل النّاس بوجهه ، ثمّ برك باركاً ، وجاء بعليّ ، فأقامه بين يديه ، وجاء بفاطمة ، فأقامها بين كتفيه ، وجاء بحسن ، فأقامه عن يمينه ، وجاء بحسين ، فأقامه عن يساره . فأقبلوا يستترون بالخشب والمسجد [ ؟ ] فرقاً أن يبدأهم بالمباهلة إذا رآهم ، حتّى بركوا بين يديه ، ثمّ صاحوا :
يا أبا القاسم ، أقِلنا أقالك اللَّه عثرتك . فقال النّبيّ ( ص ) : نعم - قال : ولم يُسأل النّبيّ ( ص ) شيئاً قطّ إلّاأعطاه - فقال : قد أقلتكم [ فولّوا ] . فلمّا ولّوا ، قال النّبيّ ( ص ) : « أما والّذي بعثني بالحقّ لو باهلتهم ما بقي على وجه الأرض نصرانيّ ولا نصرانيّة إلّاأهلكهم اللَّهتعالى » .
وفي حديث شهر بن حوشب أنّ العاقب وثب ، فقال : أذكّركم اللَّه أن نُلاعن هذا الرّجل ! فوَ اللَّه لئن كان كاذباً ما لكم في ملاعنته خير ، ولئن كان صادقاً لا يحول الحول ومنكم نافخ ضرمة . فصالحوه ورجعوا .
أبو الفرج ، الأغاني ، 12 / 4 - 8
عن الأعمش ، عن عامر بن واثلة ، قال : كنت على الباب يوم الشّورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليّاً عليه السلام يقول :
أيّها النّاس ! اللَّه اللَّه في أنفسكم ، إنّها واللَّه الفتنة العمياء الصّمّاء البكماء المقعدة ، إلى متى تعصون اللَّه . [ . . . ] قال : فأناشدكم باللَّه الّذي لا إله إلّاهو أيّها النّفر الخمسة ، أفيكم أحد قدمه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وولده وأهله معه للمباهلة لمّا أنزل اللَّه عزّ وجلّ عليه : « فَقُلْ تَعالَوا نَدْعُ أبناءَنا وأبنَاءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُم وأنفُسَنا وأنفُسَكُم » وكان كنفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقال : أنت كنفسي ، غيري ؟
قالوا : اللَّهمّ ، لا « 1 » .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 2 / 185 ، 190 رقم 529
عمرو بن بحر القتاد ، بإسناده ، عن عبداللَّه بن عبّاس ، أنّه قال : قدم وفد نجران على
هامش
( 1 ) - [ راجع : « ذكر أمير المؤمنين عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام في احتجاجاته » ]