شيء من خبره ، فقال : كنت ببلد الهند بمدينة يقال لها : قشمير الدّاخلة ونحن أربعون رجلًا .
وحدّثنا أبي رحمه الله قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، عن علّان الكلينيّ قال : حدّثني عليّ ابن قيس ، عن غانم أبي سعيد الهنديّ . ح قال علّان الكلينيّ : وحدّثني جماعة ، عن محمّد ابن محمّد الأشعريّ ، عن غانم ، ثمّ قال : كنت عند ملك الهند في قشمير الدّاخلة ونحن أربعون رجلًا نقعد حول كرسيّ الملك وقد قرأنا التّوراة والإنجيل والزّبور يفزع إلينا في العلم ، فتذاكرنا يوماً محمّداً صلى الله عليه وآله وقلنا : نجده في كتبنا فاتّفقنا على أن أخرج في طلبه وأبحث عنه ، فخرجت ومعي مال ، فقطع عليَّ التّرك وشلّحوني ، فوقعت إلى كابل وخرجت من كابل إلى بلخ والأمير بها ابن أبي شور ، فأتيته وعرّفته ما خرجت له ، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي ، فسألتهم عن محمّد صلى الله عليه وآله ، فقال : هو نبيّنا محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه وآله وقد مات ، فقلت : ومَنْ كان خليفته ؟ فقالوا : أبو بكر ، فقلت : أنسبوه لي ، فنسبوه إلى قريش ، فقلت : ليس هذا بنبيّ ، إنّ النّبيّ الّذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه وزوج ابنته وأبو ولده ، فقالوا للأمير : إنّ هذا قد خرج من الشّرك إلى الكفر فمر بضرب عنقه ، فقلت لهم :
أنا متمسِّك بدين ولا أدعه إلّاببيان .
فدعا الأمير الحسين بن إسكيب وقال له : يا حسين ! ناظر الرّجل ، فقال : العلماء والفقهاء حولك ، فمرهم بمناظرته ، فقال له : ناظره كما أقول لك واخل به وألطف له ، فقال :
فخلا بي الحسين وسألته عن محمّد صلى الله عليه وآله فقال : هو كما قالوه لك غير أنّ خليفته ابن عمّه عليّ بن أبي طالب وهو زوج ابنته فاطمة وأبو ولده الحسن والحسين ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأ نّه رسول اللَّه ، وصرت إلى الأمير فأسلمت ، فمضى بي إلى الحسين ، ففقّهني ، فقلت له : إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفة إلّاعن خليفة ، فمن كان خليفة عليّ عليه السلام ؟
قال : الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ سمّى الأئمّة واحداً واحداً حتّى بلغ الحسن بن عليّ ، ثمّ قال لي : تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأله عنه ، فخرجت في الطّلب .
قال محمّد بن محمّد : ووافى معنا بغداد ، فذكر لنا أنّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 431
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٣١