* قال غانم أبو سعيد : فقلت : اللَّه أكبر ، هذا الّذي طلبت ، فانصرفت إلى « 1 » داوود بن العبّاس ، فقلت له : أيّها الأمير ! « 1 » وجدت ما طلبت وأنا أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، « 2 » قال : فبرّني ووصلني ، وقال للحسين : تفقّده ، قال : فمضيت إليه حتّى آنست به وفقّهني فيما احتجت إليه من الصّلاة والصّيام والفرائض ، قال : فقلت له « 2 » : إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله وسلم خاتم النّبيّين لا نبيّ بعده ، وأنّ الأمر من « 3 » بعده إلى وصيّه ووارثه وخليفته من بعده ، ثمّ إلى الوصيّ بعد الوصيّ ، لا يزال أمر اللَّه جارياً في أعقابهم حتّى تنقضي الدّنيا ، فمن وصيّ وصيّ محمّد ؟ قال « 4 » : الحسن ، ثمّ الحسين « 5 » ابنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم « 5 » ، ثمّ ساق الأمر في الوصيّة حتّى انتهى إلى صاحب الزّمان « 6 » عليه السلام ، ثمّ أعلمني ما حدث ، فلم يكن لي همّة إلّاطلب النّاحية ، فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستّين ومائتين ، وخرج معهم حتّى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السّند كان صحبه على المذهب ، قال : فحدّثني غانم ، قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته ، وخرجت حتّى سرت إلى العبّاسيّة أتهيّأ للصّلاة واصلّى وإنّي لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآتٍ قد أتاني فقال : أنت فلان ؟ - اسمه بالهند - فقلت : نعم ، فقال : أجب مولاك . فمضيت معه ، فلم يزل يتخلّل بي الطّرق حتّى أتى داراً وبستاناً ، فإذا أنا به عليه السلام جالس ، فقال : مرحباً يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلّفت فلاناً وفلاناً ؟
حتّى عدّ الأربعين كلّهم ، فسألني عنهم واحداً واحداً ، ثمّ أخبرني بما تجارينا كلّ ذلك بكلام الهند ، ثمّ قال : أردت أن تحجّ مع أهل قم ؟ قلت : نعم يا سيِّدي ، فقال : لاتحجّ معهم وانصرف سنتك هذه وحُجّ في قابل . ثمّ ألقى إليّ صُرّة كانت بين يديه ، فقال لي : اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان سمّاه ، ولا تطلعه على شيء .
هامش
( 1 - 1 ) [ إثبات الهداة : « الأمير ، فقلت له : قد » ]
( 2 - 2 ) [ إثبات الهداة : « إلى أن قال : فقلت له يعني الحسين بن إشكيب » ]
( 3 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ]
( 4 ) [ إثبات الهداة : « فقال » ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في إثبات الهداة ]
( 6 ) [ إلى هنا حكاه في إثبات الهداة ]