كفروا لا تعتذروا اليوم » « 1 » ، قال النّاشئ :
إذا أسرّ النّبيّ فيه حديثاً * عند بعض الأزواج ممّن تليه
نبّأتها به وأظهره اللَّه * عليه فجاء من قيل فيه
سئل المصطفى فعرّف بعضاً * بعض أبطان بعضه يستحيه
وغدا يعتب اللّتين بفضل * أبدأتا سرّه إلى حاسديه
فأتى الوحي إن تتوبا إلى اللَّه * فقد صاغ قلب من يتّقيه
أو تحبّا تظاهراً فهو مولاه * وجبريل ناصر في ذويه
ثمّ خير الورى أخوه عليّ * صالح المؤمنين من ناصريه
كتبت عائشة إلى حفصة : نزل عليّ بذي قار ، إن تقدّم نحر ، وإن تأخّر عقر ، فجمعت حفصة النّساء وضربن بالمزامر ، وقلن : ما الخبر ، ما الخبر ؟ عليّ في سفر إن تقدّم نحر ، أو تأخّر عقر ، فدخلت امّ سلمة وقالت : إن تظاهرا عليه فقد تظاهرتما على أخيه من قبل .
البياضي ، الصّراط المستقيم ، 3 / 168 - 169
أقول : وروى أحمد بن أعثم الكوفيّ في تاريخه أنّ عائشة أتت امّ سلمة ، فقالت لها :
أنتِ أقرب منزلة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في نسائه ، وأوّل من هاجر معه ، وكان رسول اللَّه يبعث إلى بيتكِ ما يتحف له ، ثمّ يقسمه بيننا ، وأنتِ تعلمين ما نال عثمان من هذه الامّة من الظّلم والعدوان ، ولا أنكر عليهم إلّاأ نّهم استتابوه ، فلمّا تاب ورجع قتلوه ، وقد أخبرني عبداللَّه بن عامر ، وكان عامل عثمان على البصرة ، أنّه قد اجتمع بالبصرة مائة ألف من الرّجال يطلبون بثاره ، وأخاف الحرب بين المسلمين وسفك الدّماء بغير حلّ ، فعزمت على الخروج لأصلح بينهم ، فلو خرجتِ معنا لرجونا أن يصلح اللَّه بنا أمر هذه الامّة .
هامش
( 1 ) - التّحريم : 7 .