تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
أبي طالب تنقضين ، فقد تابعه المهاجرون والأنصار ؟ إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبين امّته ، وحجابة مضروبة على حرمه ، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تبذخيه ، وسَكَّنَ عقيراكِ فلا تضحي بها ، اللَّه من وراء هذه الامّة ، قد علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكانكِ ، ولو أراد أن يعهد إليكِ فعل ، قد نهاكِ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن الفراطة في البلاد ، إنّ عمود الإسلام لاترأبه النِّساء إن انثلم ، ولا يشعب بهنّ إن انصدع ، حماديات النِّساء غضّ بالأطراف ، وقصرُ الوهادة ، وما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عرض لكِ ببعض الفلوات وأنتِ ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر ، إنّ بعين اللَّه مهواكِ وعلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تردين ، قد وجّهتِ سدافته وتركتِ عُهيداه ، اقسم باللَّه لو سرتُ مسيركِ هذا ثمّ قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى محمّداً صلى الله عليه وآله هاتكة حجاباً قد ضربه عليَّ ، اجعلي حصنكِ بيتكِ وقاعة السّتر قبركِ حتّى تلقيه وأنتِ على ذلك أطوع . ثمّ قالت : لو ذكّرتكِ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله خمساً في عليّ صلوات اللَّه عليه ، لنهشتني نهش الحيّة الرّقشاء المطرقة ذات الحبب ، أتذكرين إذ كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقرع بين نسائه إذا أراد سفراً فأقرع بينهنّ ، فخرج سهمي وسهمكِ ، فبينا نحن معه وهو هابط من قُديه ومعه عليّ عليه السلام ويحدِّثه ، فذهبتِ لتهجمي عليه ، فقلت لكِ : رسول اللَّه صلى الله عليه وآله معه ابن عمّه ، ولعلّ له إليه حاجة ، فعصيتيني ورجعتِ باكية ، فسألتكِ ، فقلتِ : بأ نّكِ هجمتِ عليه ، فقلتِ له : يا عليّ ! إنّما لي من رسول اللَّه يوم من تسعة أيّام ، وقد شغلته عنِّي ، فأخبرتني أنّه قال لكِ : أتبغضيه فما يبغضه أحد من أهلي ولا من امّتي إلّاخرج من الإيمان ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سفراً وأنا أجشّ له جشيشاً ، فقال : ليت شعري أيّتكنّ صاحبة الجمل الأدبّ تنبحها كلاب الحوأب ، فرفعت يدي من الحشيش وقلت : أعوذ باللَّه أن أكونه ، فقال : واللَّه لابدّ لأحدكما أن يكونه ، اتّقي اللَّه يا حميرا أن تكونيه ، أتذكرين هذا يا عائشة ؟ قالت : نعم . ويوم تبذّلنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلبست ثيابي ولبستِ ثيابكِ ، فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فجلس إلى جنبكِ ، فقال : أتظنِّين يا حميرا أنِّي لا أعرفكِ ، أما إنّ لُامّتي منكِ يوماً مرّاً