تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 894

مساهمون:

ص٨٩٤
أخطأت وجه الرّأي منه ليس هذا برأي ( بعير يكون واللَّه كهيئة الضّبع في مغارتها ) ، فقال اسامة : فما الرّأي ؟ قال : ما أشرت به إليه وما رأى أمير المؤمنين لنفسه . ثمّ نادى أمير المؤمنين عليه السلام في النّاس : تجهّزوا للمسير ، فإنّ طلحة والزّبير قد نكثا البيعة ونقضا العهد وأخرجا عائشة من بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة وسفك دماء أهل القبلة ، ثمّ رفع يديه إلى السّماء ، فقال : اللَّهمّ إنّ هذين الرّجلين قد بغيا عليَّ ، ونكثا عهدي ، ونقضا عقدي ، وشاقّاني بغير حقّ سومهما ذلك ، اللّهمّ خذهما بظلمهما وأظفرني بهما وانصرني عليهما . ثمّ خرج في سبعمائة رجل من المهاجرين والأنصار واستخلف على المدينة تمام بن عبّاس ، وبعث قثم بن عبّاس إلى مكّة ، ولمّا رأى أمير المؤمنين المسير طالباً للقوم ركب جملًا أحمر وراجزه يقول :
سيروا أبابيل وحثّوا السّيرا * كي تلحقوا طلحة والزّبيرا إذ جلبا شرّاً وعافا خيراً * يا ربّ أدخلهم غداً سعيرا
وسار مجدّاً في السّير حتّى بلغ ( الرّبذة ) ، فوجد القوم قد فاتوا ، فنزل بها قليلًا ، ثمّ توجّه نحو البصرة والمهاجرون والأنصار عن يمينه وشماله محدقون به مع من سمع بمسيرهم ، فاتّبعهم حتّى نزل ( بذي قار ) ، فأقام بها . المفيد ، الجمل ( ط الدّاوريّ ) ، / 126 - 130 حدّثني محمّد بن عليّ بن شاذان ، وقال : حدّثنا أحمد بن يحيى النّحويّ أبو العبّاس ثعلب ، قال : حدّثنا أحمد بن سهل أبو عبدالرّحمان ، قال : حدّثنا يحيى بن محمّد بن إسحاق ابن موسى ، قال : حدّثنا أحمد بن قتيبة أبو بكر ، عن عبد الحكيم القتيبي ، عن أبي كيسة ويزيد بن رومان ، قالا : لمّا أجمعت عائشة على الخروج إلى البصرة ، أتت امّ سلمة رضي اللَّه عنها وكانت بمكّة ، فقالت : يا بنت أبي اميّة ! كنتِ كبيرة امّهات المؤمنين وكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقمؤ في بيتكِ ، وكان يقسّم لنا في بيتكِ ، وكان ينزل الوحي في بيتكِ ، قالت لها : يا بنت أبي بكر ! لقد زرتني وما كنتِ زوّارة ، ولأمر ما تقولين هذه المقالة ؟ قالت : إنّ ابني وابن أخي أخبراني أنّ الرّجل قُتل مظلوماً ، وأنّ بالبصرة مائة ألف سيف يطاعون ، فهل لكِ أن أخرج أنا وأنتِ لعلّ اللَّه أن يصلح بين فئتين مشاجرتين ؟ فقالت : يا بنت أبي بكر ! أبدم عثمان تطلبين ؟ فلقد كنتِ أشدّ النّاس عليه وإن كنتِ لتدعينه بالتّبرِّي ، أم أمر ابن