وسبق ، يقال : « فرّطته في المال » ، أي : سبقته ، وقولها : « إنّ عمود الإسلام لئن يُثاب بالنّساء إن مال » ، أي : لا يرد بهنّ إلى استوائه ، « ثبتُ إلى كذا » ، أي : عدت إليه .
وقولها : « لن يرأب بهنّ إن صدع » ، أي : لا يسدّ بهنّ ، يقال : « رأبتُ الصّدع ولأمته فانضمّ » .
وقولها : « حُماديات النِّساء » ، هي جمع حمادى ، ويقال : « قصاراك أن تفعل ذلك وحماداك » ، كأ نّها تقول : حمدكِ وغايتكِ .
وقولها : « غضُّ الأبصار » ، معروف .
وقولها : « وخفر الأعراض » ، الأعراض جماعة العِرض ، وهو الجسد ، و « الخفر » الحياء ، أرادت أنّ محمدة النّساء في غضّ الأبصار وفي التّستّر للخفر الّذي هو الحياء .
و « قصر الوِهازة » وهو الخطو ، تعني بها أن تقلّ خطوهنّ .
وقولها : « ناصّة قلوصاً من مَنهل إلى آخر » ، أي : رافعة لها في السّير ، و « النّصّ » سير مرفوع ، ومنه يقال : « نصصت الحديث إلى فلان » إذا رفعته إليه ، ومنه الحديث : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يسير العَنَق ، فإذا وجد فجوة نصّ » ، يعني : زاد في السّير ، وقولها : « إنّ بعين اللَّه مهواك » تعني : مرادك لا يخفى عليه .
وقولها : « وعلى رسول اللَّه تردين » ، فتخجلي من فعلكِ ، « وقد وجّهتِ سِدافَته » ، أي :
هتكتِ السّتر ، لأنّ السِّدافة الحجاب والسّتر ، وهو اسم مبنيّ من أسدف اللّيل إذا ستر بظلمته ، ويجوز أن تكون أرادت « وجّهتِ سِدافته » ، تعني : أزلتها من مكانها الّذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك .
وقولها : « وتركت عُهَيداه » تعني بالعَهيدة الّتي تعاهده ويعاهدكِ ، ويدلّ على ذلك قولها : « لو قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هاتكة حجاباًقد ضربه عليَّ » .
وقولها : « اجعلي حصنكِ بيتكِ ورِباعة السّتر قبركِ » ، فالرّبع المنزل ، ورباعة السّتر ما
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 890
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٩٠