تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 887

مساهمون:

ص٨٨٧
( ص ) يقول : عليّ خليفتي عليكم في حياتي ومماتي ، فمن عصاه فقد عصاني ، أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟ فقالت عائشة : اللَّهمّ نعم ، فقالت امّ سلمة - رحمة اللَّه عليها - : فاتّقي اللَّه يا عائشة في نفسكِ ، واحذري ما حذّركِ اللَّه ورسوله ( ص ) ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرّنّكِ الزّبير وطلحة ، فإنّهما لا يغنيان عنكِ من اللَّه شيئاً . قال : فخرجت عائشة من عند امّ سلمة ، وهي حنقة عليها ، ثمّ إنّها بعثت إلى حفصة ، فسألتها أن تخرج معها إلى البصرة ، فما أجابتها حفصة إلى ذلك ، قال : فعند ذلك أذّن مؤذِّن طلحة والزّبير بالمسير إلى البصرة ، فسار النّاس في التّعبئة والآلة والسّلاح ، وسارت معهم عائشة وهي تقول : اللَّهمّ إنِّي لا أريد إلّاالإصلاح بين المسلمين ، فأصلح بيننا ، إنّك على كلّ شيء قدير . ابن أعثم ، الفتوح ، ( ط دارالفكر ) ، 1 / 896 - 897 وكتبت امّ سلمة زوج النّبيّ ( ص ) إلى عائشة امّ المؤمنين إذ عزمت على الخروج إلى الجمل : من امّ سلمة زوج النّبيّ ( ص ) ، إلى عائشة امّ المؤمنين : فإنّي أحمد إليكِ اللَّه الّذي لا إله إلّا هو ؛ أمّا بعد ، إنّكِ سُدّة بين رسول اللَّه ( ص ) وامّته ، وحجاب مضروب على حرمته ، قد جمع القرآن ذيلك فلا تندحيه ، « 1 » وسكّر خفارتكِ فلا تبتذليها . فاللَّه « 1 » من وراء هذه الامّة ، ولو علم رسول اللَّه ( ص ) أنّ النّساء يحتملن الجهاد عهد إليكِ ، أما علمتِ أنّه قد نهاكِ عن الفَراطة في البلاد ، فإنّ عمود الدِّين لا يثبتُ بالنّساء إن مال ، ولا يُرأب بهنّ إن انصدع ؟ جهاد النّساء : غضّ الأطراف ، وضمّ الذّيول ، وقِصر الوَهازة . ما كنتِ قائلة لرسول اللَّه ( ص ) لو عارضكِ ببعض هذه الفلوات ناصّة قعوداً من منهل إلى منهل ؟ وغداً تَرِدين على رسول اللَّه ( ص ) ؛ وأقسم لو قيل لي : يا امّ سلمة ! ادخلي الجنّة ، لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه ( ص ) هاتكة حجاباً ضربه عليَّ ، فاجعليه ستركِ ، ووِقاعة البيت حصنكِ ؛ فإنّكِ أنصحُ ما تكونين لهذه الامّة ما قعدتِ عن نصرتهم ؛ ولو أنِّي حدّثتكِ بحديث سمعته من رسول اللَّه ( ص ) لنهشتني نهش الرّقشاء المطرقة . والسّلام . « 2 » فأجابتها عائشة :
هامش
( 1 ) ( 1 ) [ أعلام النّساء : وسكن اللَّه من عقيراك فلا تصحريها صرح اللَّه ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في أعلام النّساء ] .