تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
من عائشة امّ المؤمنين إلى امّ سلمة ، سلام عليكِ ، فإنّي أحمد إليكِ اللَّه الّذي لا إله إلّا هو ؛ أمّا بعد ، فما أقبلني لوعظكِ ، وأعرفني لحق نصيحتكِ ، وما أنا بمعتمرة بعد تعريج ، ولنعم المطلعُ مطلع فرقت فيه بين فئتين متشاجرتين من المسلمين ، فإن أقعُد ففي غير حرج ، وإن أمضِ فإلى ما لا غنى بي عن الازدياد منه ، والسّلام . ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 5 / 62 - 63 / عنه : كحّالة ، أعلام النّساء ، 5 / 225 حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه - رضي الله عنه - قال : حدّثني عمّي [ محمّد بن أبي القاسم ] ، عن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ القرشيّ الكوفيّ ، قال : حدّثنا نصر بن مزاحم المنقريّ ، عن عمرو بن سعد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن عقبة الأزديّ ، عن أبي أخنس الأرحبيّ قال : لمّا أرادت عائشة الخروج إلى البصرة كتبت إليها امّ سلمة - رضي اللَّه عنها - زوجة النّبيّ صلى الله عليه وآله : أمّا بعد ، فإنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبين امّته ، وحجابه المضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه ، وسكّن عُقَيراكِ فلا تُصحِريها ، [ إنّ ] اللَّه من وراء هذه الامّة ، قد علم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مكانكِ لو أراد أن يعهد إليكِ لفعل ، ولقد عهد ، فاحفظي ما عهد فلا تُخالفي فيخالف بكِ ، واذكري قوله عليه السلام في نباح الكلاب بحوأب ، وقوله « ما للنّساء والغزو » ؟ وقوله صلى الله عليه وآله : « انظري يا حُميراء ألّاتكوني أنتِ عُلتِ عُلتِ » ، بل قد نهاكِ عن الفُرطة في البلاد ، وإنّ عمود الإسلام لن يُثاب بالنِّساء إن مال ، ولن يرأب بهنّ إن صدع ، حُماديات النّساء غضُّ الأبصار ، وخفر الأعراض ، وقصر الوِهازة ، ما كنتِ قائلة لو أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عارضكِ ببعض الفَلَوات ، ناصّة قلوصاً من منهل إلى آخر ؟ إنّ بعين اللَّه مهواكِ ، وعلى رسول اللَّه تردين ، قد وجّهتِ سِدافته ، وتركتِ عُهَيداه ، لو سرتُ مسيركِ هذا ، ثمّ قيل لي : « ادخلي الفردوس » لاستحييت أن ألقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله هاتكة حجاباً قد ضربه عليَّ ، اجعلي حصنكِ بيتكِ ورباعة السّتر قبركِ ، حتّى تلقيه ، وأنتِ على تلك الحال أطوع ما تكونين للَّه‌ما لزمته ، وأنصر ما تكونين للدّين ما جلستِ عنه ، لو ذكّرتكِ بقول تعرفينه لنهشتني نهش الرّقشاء المطرِق .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 888 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية