تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 885

مساهمون:

ص٨٨٥
وكان بمكّة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن اميّة ، ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن اميّة ، وعبدالرّحمان بن عتّاب بن أسيد بن أبي العاص بن اميّة ، والمغيرة بن شعبة الثّقفيّ قد شخصوا من المدينة ، فأجمعوا على فراق عليّ والطّلب بدم عثمان ، والمغيرة يحرّض النّاس ويدعوهم إلى الطّلب بدمه ، ثمّ صار إلى الطّائف معتزلًا للفريقين جميعاً . فجعلت عائشة تقول : إنّ عثمان قُتل مظلوماً وأنا أدعوكم إلى الطّلب بدمه وإعادة الأمر شورى . وكانت امّ سلمة بنت أبي اميّة بمكّة ، فكانت تقول : أيّها النّاس ! آمركم بتقوى اللَّه ، وإن كنتم تابعتم عليّاً فارضوا به ، فوَ اللَّه ما أعرف في زمانكم خيراً منه . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 23 وقال هارون ، عن العتبيّ ، عن أبيه ، قال : قالت امّ سلمة ( وفي نسخة كتبت إليها امّ سلمة ) رحمة اللَّه عليها لعائشة لمّا همّت بالخروج إلى الجمل : يا عائشة ! إنّكِ سدّة بين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وبين امّته . حجابُكِ مضروب على حرمته ، وقد جمع القرآن ذيلكِ فلا تندحيه « 1 » وسكن اللَّه من عقيراكِ « 2 » فلا تصحريها « 3 » . اللَّه من وراء هذه الامّة . قد علم رسول اللَّه مكانكِ لو أراد أن يعهد فيكِ عهداً ، بل قد نهاكِ عن الفرطة في البلاد . ما كنتِ قائلة لو أن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عارضكِ بأطراف الفلوات ناصّة « 4 » قعوداً « 5 » من منهل إلى منهل ، إنّ بعين اللَّه مثواكِ ، وعلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله تُعْرَضين . ولو امِرتُ بدخول الفردوس لاستحييتُ أن ألقى محمّداً صلى الله عليه وآله هاتكة حجاباً جعله اللَّه عليَّ ، فاجعليه ستركِ ، وقاعة البيت قبركِ ، حتّى تلقيه وهو عنكِ راض . فقالت « 6 » عائشة : يا امّ سلمة ! ما أقبلني لموعظتكِ ، وأعرفني
هامش
( 1 ) - ندحه : وسعه . ( 2 ) - عقيري : صوت الباكي والقارئ والمغنّي . ( 3 ) - لا تصحريها : لا ترفعيها . ( 4 ) - نصّ النّاقة : استحثّها لتسرع . ( 5 ) - القعود : النّاقة . ( 6 ) - [ في البحار مكانه : وقال بعد حكاية كلام امّ سلمة : قالت . . . ] .