تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 884

مساهمون:

ص٨٨٤
ابن قتيبة ، الإمامة والسّياسة ، 1 / 55 / عنه : كحّالة ، أعلام النّساء ، 3 / 36 - 37 وكانت عائشة بمكّة خرجت قبل أن يُقتل عثمان ، فلمّا قضت حجّها انصرفت راجعة ، فلمّا صارت في بعض الطّريق لقيها ابن كلاب ، فقالت له : ما فعل عثمان ؟ قال : قُتل ، قالت : بُعداً وسُحقاً ، قالت : فمن بايع النّاس ؟ قال : طلحة ، قالت : إيهاً ذو الإصبع ، ثمّ لقيها آخر ، فقالت : ما فعل النّاس : قال : بايعوا عليّاً ، قالت : واللَّه ما كنت أبالي أن تقع هذه على هذه ، ثمّ رجعت إلى مكّة ، وأقام عليّ عليه السلام أيّاماً ، ثمّ أتاه طلحة والزّبير ، فقالا : إنّا نريد العمرة ، فأْذَنْ لنا في الخروج . ( وروى بعضهم ) أنّ عليّاً عليه السلام قال لهما أو لبعض أصحابه : ( واللَّه ما أرادا العمرة ولكنّهما أرادا الغدرة ) ، فلحقا عائشة بمكّة ، فحرّضاها على الخروج ، فأتت امّ سلمة بنت أبي اميّة زوج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت : إنّ ابن عمّي وزوج أختي أعلماني أنّ عثمان قُتل مظلوماً ، وأنّ أكثر النّاس لم يرض ببيعة عليّ ، وأنّ جماعة من البصرة خالفوا ، فلو خرجت بنا لعلّ اللَّه أن يصلح أمر امّة محمّد على أيدينا ، فقالت لها امّ سلمة : ( إنّ عماد الدِّين لا يقام بالنِّساء ، حماديات النِّساء غضّ الأبصار وخفض الأطراف وجرّ الذّيول ، إنّ اللَّه وضع عنِّي وعنكِ هذا ، ما أنتِ قائلة ، لو أنّ رسول اللَّه عارضكِ بأطراف الفلوات قد هتكتِ حجاباً قد ضربه عليكِ ) . اليعقوبي ، التّاريخ ، 2 / 167 - 168 وحدّثني روح بن عبد المؤمن ، عن وهب بن جرير ، عن ابن جُعدبة ، عن صالح بن كيسان . وحدّثني عبّاس بن هشام ، عن أبيه ، عن أبي مخنف في إسناده - فسقت حديثهما ورددت من بعضه على بعض - : قالوا : قدم طلحة والزّبير على عائشة ، فدعواها إلى الخروج ، فقالت : أتأمران أن أقاتل ؟ فقالا : لا ، ولكن تعلمين النّاس أنّ عثمان قُتل مظلوماً ، وتدعيهم إلى أن يجعلوا الأمر شورى بين المسلمين ، فيكونوا على الحالة الّتي تركهم عليها عمر بن الخطّاب وتصلحين بينهم .