واعلم يا عليّ إنِّي راض عمّن رضيت عنه ابنتي فاطمة ، وكذلك ربِّي وملائكته ، يا عليّ ! ويلٌ لِمَنْ ظلمها وويل لِمَن ابتزّها حقّها ، وويلٌ لِمَنْ هتك حرمتها ، وويلٌ لِمَنْ أحرق بابها ، وويلٌ لِمَنْ آذى خليلها ، وويلٌ لمن شاقّها وبارزها ، اللَّهمّ إنِّي منهم بريء ، وهم منِّي برآء .
ثمّ سمّاهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وضمّ فاطمة إليه ، وعليّاً والحسن والحسين عليهم السلام ، وقال :
اللَّهمّ إنِّي لهم ولِمَنْ شايعهم سلم ، وزعيم بأنّهم يدخلون الجنّة ، وعدوّ وحرب لِمَنْ عاداهم وظلمهم ، وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم ، زعيم بأنّهم يدخلون النّار ، ثمّ واللَّه يا فاطمة لا أرضى حتّى ترضي ، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى ترضي ، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى ترضي .
المجلسي ، البحار ، 22 / 92 - 93 رقم 31
عن عبداللَّه بن وهب ، عن امّ سلمة قالت : بينا نحن مجتمعون نبكي لم ننم ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيوتنا ونحن نتسلّى برؤيته على السّرير ، إذ سمعنا صوت الكرّارين في السّحر ، قالت امّ سلمة : فصحنا وصاح أهل المسجد ، فارتجّت المدينة صيحة واحدة ، وأذّن بلال بالفجر ، فلمّا ذكر النّبيّ صلى الله عليه وآله بكى وانتحب ، فزادنا حزناً ، وعالج النّاس الدّخول إلى قبره ، فغلق دونهم ، فيالها من مصيبة ما أصبنا بعدها بمصيبة إلّاهانت ، إذ ذكرنا مصيبتنا به صلى الله عليه وآله . « 1 »
نزار القطيفي ، وارثة خديجة امّ سلمة امّ المؤمنين ، / 161
ص
هامش
( 1 ) - البداية والنّهاية لابن كثير 5 / 270 .