تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
إليكم ، ألا وإنِّي مخلِّف فيكم كتاب اللَّه ربِّي عزّ وجلّ ، وعترتي أهل بيتي . ثمّ أخذ بيد عليّ عليه السلام فرفعها ، فقال : هذا عليّ مع القرآن والقرآن مع عليّ ، خليفتان نصيران لا يفترقان حتّى يردا عليَّ الحوض ، فأسألهما ماذا خلفت فيهما . الإربلي ، كشف الغمّة ، 1 / 408 / عنه : المجلسي ، البحار ، 22 / 476 ما أصابني شيء منها إلّاوهو مكتوب عليّ وآدم في طينته ، ( عن ابن عمر ) ، قال : قالت امّ سلمة : يا رسول اللَّه ! لا يزال يُصيبك كلّ عام وجع من الشّاة المسمومة ، قال : فذكره . المتّقي الهندي ، كنز العمّال ، 1 / 132 رقم 624 وبالإسناد المتقدّم عن عيسى الضّرير ، عن الكاظم عليه السلام ، قال : قلت لأبي : فما كان بعد خروج الملائكة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ عند ارتحاله صلى الله عليه وآله ] ؟ قال : فقال : ثمّ دعا عليّاً وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وقال لِمَنْ في بيته : اخرجوا عنِّي ، وقال لُامّ سلمة : كوني على الباب فلا يقربه أحد ، ففعلت ، ثمّ قال : يا عليّ ! ادن منِّي ، فدنا منه ، فأخذ بيد فاطمة ، فوضعها على صدره طويلًا ، وأخذ بيد عليّ بيده الأخرى ، فلمّا أراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكلام غلبته عبرته ، فلم يقدر على الكلام ، فبكت فاطمة بكاءً شديداً وعليّ والحسن والحسين عليهم السلام لبكاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقالت فاطمة : يا رسول اللَّه ! قد قطعت قلبي ، وأحرقت كبدي لبكائك يا سيّد النّبيِّين من الأوّلين والآخرين ، ويا أمين ربّه ورسوله ، ويا حبيبه ونبيّه ، من لولدي بعدك ؟ ولذلّ ينزل بي بعدك ، من لعليّ أخيك ، وناصر الدِّين ؟ من لوحي اللَّه وأمره ؟ ثمّ بكت وأكبّت على وجهه ، فقبّلته ، وأكبّ عليه عليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، فرفع رأسه صلى الله عليه وآله إليهم ويدها في يده ، فوضعها في يد عليّ وقال له : يا أبا الحسن ! هذه وديعة اللَّه ووديعة رسوله محمّد عندك ، فاحفظ اللَّه واحفظني فيها ، وإنّك لفاعله ، يا عليّ ! هذه واللَّه سيِّدة نساء أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، هذه واللَّه مريم الكبرى ، أما واللَّه ما بلغت نفسي هذا الموضع حتّى سألت اللَّه لها ولكم ، فأعطاني ما سألته ، يا عليّ ! أنفذ لما أمرتُ به فاطمة ، فقد أمرتها بأشياء أمر بها جبرئيل عليه السلام ،