جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة ، عن امّ موسى قالت : قالت امّ سلمة : والّذي تحلف به امّ سلمة إن كان أقرب النّاس عهداً برسول اللَّه ( ص ) عليّ ، فقالت لمّا كانت غداة قُبض ، فأرسل إليه رسول اللَّه ( ص ) - وكان أرى في حاجة بعثه لها - قالت : فجعل غداة بعد غداة يقول : « جاء عليّ » ؟ ثلاث مرّات ، قالت : فجاء قبل طلوع الشّمس ، فلمّا أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة ، فخرجنا من البيت ، وكنّا عند رسول اللَّه ( ص ) - زاد ابن المقرئ : يومئذ وقالا : - في بيت عائشة ، قالت : فكنت آخر من خرج من البيت ، ثمّ جلست أدناهنّ من الباب ، فأكبّ عليه عليّ ، فكان آخر النّاس به عهداً ، وجعل يسارّه ويناجيه .
والمراد بالوصيّة أنّه أمره أن يقضي عنه ديونه بعد .
ابن عساكر ، تاريخ دمشق ، 45 / 32
وعن المغيرة ، عن امّ موسى ، عن امّ سلمة قالت : والّذي أحلف به إن كان عليّ لأقرب النّاس عهداً برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ ذكرت بعد كلام قالت : فانكبّ عليه عليّ ، فجعل يسارّه ويناجيه ، ومن ذلك أنّه قسم له النّبيّ صلى الله عليه وآله حنوطه الّذي نزل به جبرئيل من السّماء . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 224
امّ سلمة رضي اللَّه عنها :
فجعتا بالنّبيّ وكان فينا * إمام كرامة نعم الإمام
وكان قوامنا والرّأس منّا * فنحن اليوم ليس لنا قوام
ننوح ونشتكي ما قد لقينا * ويشكو فقدك البلد الحرام
فلا تبعد فكلّ فتى كريم * سيدركه وإن كره الحمام
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 1 / 243
كان أبو ثابت مولى أبي ذرّ رحمه الله يقول : سمعت امّ سلمة رضي اللَّه عنها تقول : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الّذي قبض فيه يقول - وقد امتلأت الحجرة من أصحابه - :
أيّها النّاس ! يوشك أن أقبض قبضاً سريعاً فينطلق بي وقد قدمت إليكم القول معذرة