موقفها في أخيها وأبي سفيان بعد فتح مكّة « 1 »
أمّا قوله : « وقالوا لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً » . فإنّها نزلت في عبداللَّه بن أبي اميّة ؛ أخي امّ سلمة - رحمة اللَّه عليها - . وذلك أنّه قال : هذا لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمكّة قبل الهجرة .
فلمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إلى فتح مكّة استقبله عبداللَّه بن أبي اميّة ، فسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلم يردّ عليه السّلام ، فأعرض عنه ولم يجبه بشيء ، وكانت أخته ؛ امّ سلمة مع رسول اللَّه ، فدخل إليها ، فقال : يا أختي ، إنّ رسول اللَّه قد قبل إسلام النّاس كلّهم وردّ عليَّ إسلامي ، فليس يقبلني ؛ كما قبل غيري .
فلمّا دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله [ إلى امّ سلمة ] ، قالت : بأبي أنت وامِّي يا رسول اللَّه ، سعد بك جميع النّاس إلّاأخي من بين قريش والعرب ، رددت إسلامه وقبلت إسلام النّاس كلّهم ؟
فقال رسول اللَّه : يا امّ سلمة ، إنّ أخاكِ كذّبني تكذيباً لم يكذّبني أحد من النّاس ، هو الّذي قال لي : « لن نؤمن لكَ حتّى تفجر لنا الأرض ينبوعاً » ( الآيات ) ، إلى قوله : « نقرؤه » .
قالت امّ سلمة : بأبي أنت وامّي يا رسول اللَّه ، ألم تقل إنّ الإسلام يجبّ ما كان قبله ؟
قال : نعم ، فقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إسلامه .
القمّي ، التّفسير ، 2 / 26 - 27 / عنه : المشهديّ القمّي ، كنز الدّقائق ، 7 / 519
حدّثنا حبيب بن الحسن [ قال ] « 2 » ، ثنا محمّد بن يحيى ، ثنا أحمد بن محمّد بن أيّوب ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمّد بن إسحاق ، قال : حدّثني محمّد بن مسلم بن شهاب ، عن
هامش
( 1 ) - [ في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجرة ، الطّبقات لابن سعد ، 2 / 99 ] .
( 2 ) - [ في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجرة ، الطّبقات لابن سعد ، 2 / 99 ] .